نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: وَجَدْت فِي كِتَابِ أَبِي ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيُّ١ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً كُنْت فِيهَا، فَأَصَابَتْنَا ظُلْمَةٌ، فَلَمْ نَعْرِفْ الْقِبْلَةَ، فَصَلَّوْا، وَخَطُّوا خُطُوطًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا، وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ أَصْبَحَتْ تِلْكَ الْخُطُوطُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مِنْ سَفَرِنَا سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَسَكَتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إنَّهَا نَزَلَتْ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً: حَيْثُ تَوَجَّهَ بِك بَعِيرُك، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَعِلَّةُ هَذَا الِانْقِطَاعُ فِيمَا بَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبِيهِ، وَالْجَهْلُ بِحَالِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ، وَمَا مَسَّ بِهِ أَيْضًا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيَّ مِنْ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أبي خثيمة. وَغَيْرُهُ، انْتَهَى.
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا نَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إسْنَادًا صَحِيحًا، وذلك لأن عاصم عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ. وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيَّ. وَمُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ كُلَّهُمْ ضُعَفَاءُ، وَالطَّرِيقُ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيِّ غَيْرُ وَاضِحٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْوِجَادَةِ وَغَيْرِهَا، انْتَهَى. وقال ابن الفطان فِي كِتَابِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفَانِ، وَهُمَا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ يَرْوِيهِمَا جَابِرٌ: أَحَدُهُمَا: كَانَ فِي غَزْوَةٍ كَانَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَالْآخَرُ: سَرِيَّةٌ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِلَّةُ أَحَدِهِمَا غَيْرُ عِلَّةِ الْآخَرِ، قَالَ: وَأَخْطَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ حَيْثُ جَعَلَهُمَا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ لَوْ صَحَّتَا، بِأَنَّ السَّرِيَّةَ كَانَتْ جَرِيدَةً جَرَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْعَسْكَرِ، فَمَرَّ فِيهَا جَابِرٌ، وَاعْتَرَاهُمْ مَا ذُكِرَ، وَلَمَّا قَفَلُوا مِنْهَا إلَى عَسْكَرِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوهُ، أَوْ تَكُونُ الْجَرِيدَةُ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا فِي الْمَدِينَةِ، حَتَّى يَكُونَ قَوْلُهُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلُهُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً صَادِقِينَ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُرْوَى مِنْ وَجْهٍ يثبت، انتهى.
الحديث السابع: رُوِيَ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ لَمَّا سَمِعُوا بِتَحَوُّلِ الْقِبْلَةِ اسْتَدَارُوا كَهَيْئَتِهِمْ، وَاسْتَحْسَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ٣ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَا٤ أَيْضًا عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
١ بفتح العين وسكون الراء المهملة، وفتح الزاء المعجمة بعدها تقريب.
٢ أخرجه البيهقي في سننه ص ١١ - ج ٢.
٣ في باب ما جاء في القبلة ص ٥٨، ومسلم في المساجد - في باب تحويل القبلة ص ٢٠٠.
٤ مسلم في باب تحويل القبلة ص ٢٠٠، واللفظ له، والبخاري في باب التوجه نحو القبلة ص ٥٧.
1 / 305