307

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَاشْرَبُوا"، قُلْت: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ؟ قَالَ: لَا، لَمْ يَزَلْ الْأَذَانُ عِنْدَنَا بِلَيْلٍ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْر: قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَزَلْ الصُّبْحُ يُنَادَى بِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّا لَمْ نَرَ يُنَادَى لَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَوْ كَانَ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَائِدَةٌ، وَكَيْفَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ، وَهُوَ يَقُولُ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؟ وَقَالَ الْأَثْرَمُ: وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ مِنْهُ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُؤَذِّنًا يُقَالُ لَهُ: مَسْرُوحٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَسْعُودٌ أَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بَعْدَ إخْرَاجِهِ حَدِيثَ حَمَّادٍ هَذَا: وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: أرأيت الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ سَاءَ حِفْظُهُ، فَلِذَلِكَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ اجتهد في أمره، أخرج مِنْ أَحَادِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَا سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ، وَمَا سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، فَلَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ حديثًا، أخرجها الشَّوَاهِدِ دُونَ الِاحْتِجَاجِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِمَا يُخَالِفُ فِيهِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الْإِمَامُ الْقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيُّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَنْبَأَ أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ١ عَنْ الْحَسَنِ٢ أَنَّهُ سَمِعَ مُؤَذِّنًا أَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَقَالَ: علوج تبارى٣ الدُّيُوكَ، وَهَلْ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا بعد ما يَطْلُعُ الْفَجْرُ؟ وَلَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَصَعِدَ، فَنَادَى: إنَّ الْعَبْدَ قد نام، فوِجد بلال وَجْدًا شَدِيدًا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٤ عَنْ عَامِرِ بْنِ مُدْرِكٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَوَجَدَ بِلَالٌ وَجْدًا شَدِيدًا، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهَمَ فِيهِ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مُؤَذِّنٍ لِعُمَرَ، يقل له: مستروح أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ، انْتَهَى.

١ هو طريف بن شهاب ضعيف.
٢ أبو بكر نا أبو خالد عن أشعث عن الحسن، قال: أذن بلال بلبل، فأمره النبي ﷺ أن ينادي: نام العبد: فنادى: نام العبد، وهو يقول:
ليت بلالًا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه
قال: وبلغنا أنه أمره أن يعيد الأذان. مصنف ابن أبي شيبة ص ١٤٩.
٣ في نسخة تنادى.
٤ ص ٩١.

1 / 286