نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
بْنُ سُهَيْلٍ. قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُمْ نَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَامُوا بِلَالًا، فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى بهم النبي ﷺ صلاة الفجر بعد ما طَلَعَتْ الشَّمْسُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا، انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ شَيْخَنَا عَلَاءَ الدِّينِ اسْتَشْهَدَ لِحَدِيثِ الْكِتَابِ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "إنكم تسيرون يوكم وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ" إلَى أَنْ قَالَ: "فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رأسه"، ثم قال: "احفظوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا" فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبُوا" فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "احْفَظْ عَلَيَّ مِيضَأَتَك، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى ﵇ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، الْحَدِيثُ. وَفِيهِ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى"، وَفِيهِ أَيْضًا "إنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا"، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، إقَامَةَ الْأَرْكَانِ، فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ، وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ١٥ مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْت بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ" فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْت؟ "، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ"، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وابياضت، قَامَ فَصَلَّى، انْتَهَى. وَلَيْسَ كُلٌّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَةِ، بَلْ فِيهِ احْتِمَالٌ يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبِلَالٍ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَهُ عَرْضًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ عَنْ شَدَّادٍ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ: " لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ، هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ
١ في باب قضاء الصلاة الفائتة ص ٢٣٩ - ج ١.
٢ في باب الأذان بعد الوقت ص ٨٣ في المواقيت.
1 / 283