نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
الْأَنْصَارِ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟ " قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ: "هُوَ ذَاكُمْ فَعَلَيْكُمُوهُ"، انْتَهَى. وسنده حسن، وعتيبة بْنُ أَبِي حَكِيمٍ فِيهِ مَقَالٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ، وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ٢ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَمْعِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بَيْنَ الْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ وَالْغَسْلِ وَهُوَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلتَّبْوِيبِ، وَفِي الْبَابِ أَثَرٌ جَيِّدٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَبْعَرُونَ بَعْرًا، وَأَنْتُمْ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا، فَأَتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ، قُلْتُ: فِيهِ أَحَادِيثُ، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ٣ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ"، قُلْتُ: مَا بَالُ الْعِظَامِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: "هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ" مُخْتَصَرٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الْجَمَاعَةُ٤ إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثٍ سَلْمَانَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نستنجي برجيع أو أعظم، وَفِي لَفْظٍ: وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ.
حَدِيثٌ آخَرُ، روى مُسْلِمٌ٥ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ، وَفِيهِ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: "لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ وَلَكُمْ كُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إخْوَانِكُمْ" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: "لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُمَا زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ، انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ عَلَى حَدِيثٍ عَزَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ، وَهَذَا ذُهُولٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، فَالْمُقَلَّدُ ذَهَلَ، وَالْمُقَلِّدُ جَهِلَ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ - لِلشَّافِعِيِّ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يَصِحُّ
١ ص ٣٣٤ - ج ٢.
٢ ص ١٠٥ - ج ١.
٣ في أبواب بعد كتاب المناقب في باب ذكر الجن ص ٥٤٢.
٤ المسلم في الاستطابة ص ١٣٠.
٥ في باب الجهر بالقراءة في الصبح ص ١٨٤ - ج ١، والترمذي في باب كراهية ما يستنجي به ص ٥.
1 / 219