209

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إنْ اغْتَسَلَ؟ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ يَتَيَمَّمُ إذَا خَافَ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:١هَذَا مُرْسَلٌ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ضَعِيفٌ، وَلَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ مَسْحِ النَّعْلَيْنِ، فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَابْنِ عُمَرَ، فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ٢ مِنْ جِهَتِهِ عَنْ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ تَوَضَّأَ مَرَّةً وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ رَوَّادٌ، وَهُوَ يَنْفَرِدُ عَنْ الثَّوْرِيِّ بِمَنَاكِيرَ: هَذَا أَحَدُهَا، وَالثِّقَاتُ رَوَوْهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: وَرَوَّادٌ هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، انْتَهَى. ثُمَّ سَاقَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ هَكَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ مَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ، فَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بن كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَحَكَوْا فِي الْحَدِيثِ غَسْلَهُ رِجْلَيْهِ، وَالْحَدِيثُ وَاحِدٌ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الْعَدَدِ الْيَسِيرِ، مَعَ فَضْلِ مَنْ حَفِظَ فِيهِ الْغَسْلَ بَعْد الرَّشِّ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْهُ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ هَذَا مِنْ أَجْوَدِ مَا ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَابِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ الثَّوْرِيِّ مَقْلُوبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهُوَ مِنْ أَثْبَاتِ مَشَايِخِ الْكُوفَةِ مِمَّنْ لَا يُشَكُّ فِي صِدْقِهِ، وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ، إنَّ أَحَادِيثَهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ مَقْلُوبَةٌ إنَّمَا لَهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ أَحَادِيثُ تُسْتَغْرَبُ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ، وَالْبَعْضُ يَرْفَعُهُ، وَلَا يَرْفَعُهُ غَيْرُهُ، وَبَاقِي أَحَادِيثِهِ كُلِّهَا مُسْتَقِيمَةٌ، وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ لِزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ أَحَادِيثَ لَيْسَ فِيهَا هَذَا، وَإِذَا كَانَ زَيْدٌ ثِقَةً صَدُوقًا كَانَ الْحَدِيثُ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ الثِّقَةُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ وَنَعْلَاهُ فِي رِجْلَيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَيَقُولُ: كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَفْعَلُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إلَّا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَلَا عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ إلَّا رَوْحٌ، وَإِنَّمَا كَانَ يَمْسَح عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ، وَكَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ، فَهَذَا مَعْنَاهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. فَأَجَابَ النَّاسُ عَنْ أَحَادِيثِ الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﵌

١ في باب المسح على العصائب والجبائر ص ٢٢٨ - ج ١، وله كلام طويل في إسقاط أحاديث الباب، وقال: إنما فيه قول الفقهاء من التابعين، فمن بعدهم ما رويناه عن ابن عمر في المسح على العصابة، اهـ.
٢ ص ٢٨٦ - ج ١.

1 / 188