635

نفخ الطیب

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر-بيروت

پبلشر کا مقام

لبنان ص. ب ١٠

أستودع الله أهل قرطبة ... حيث عهدت (١) الحياء والكرما
والجامع الأعظم العتيق ولا ... زال مدى الدّهر مأمنًا حرما وقال أبو الربيع ابن سالم (٢): حدثني بذلك أبو الحسن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري (٣) قال: أنشدني أبو محمد بن عطية لنفسه، فذكرهما بعد أن قال: إنّه لما أزمع القاضي أبو محمد بن عطية الارتحال عن قرطبة قصد المسجد الجامع وأنشد (٤) البيتين، انتهى.
وقال ابن عطية أيضًا رحمه الله تعالى (٥):
بأربعٍ فاقت الأمصار قرطبةٌ ... وهنّ قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان، والزهراء ثالثة، ... والعلم أكبر شيء وهو رابعها وقد تقدم إنشادنا لهذين البيتين من غير نسبة لأحد (٦) .
[أبو المغيرة والجارية]
ومما يدخل في أخبار الزاهرة من غير ما قدمناه ما حكاه عن نفسه الوزير

(١) ك: وجدت.
(٢) أبو الربيع ابن سالم: سليمان بن موسى بن سالم الحميري الكلاعي (- ٦٣٤) من أجل شيوخ الأندلس علمًا وتأليفًا وأولي الحزم والجرأة وافقدام، استشهد بمعركة أنيشة صابرًا محتسبًا. (راجع ترجمته في الذيل والتكملة ٤: ٨٣ والتكملة رقم: ١٩٩١ والمرقبة إلعليا: ١١٩ وبرنامج الرعيني: ٦٦ وتحفة القادم: ١٢٩ وإعتاب الكتاب: ٢٤٩ والديباج: ١٢٢ وتذكرة الحفاظ: ١٤١٧ وسيترجم المقري له في النفح) .
(٣) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري من أهل قرطبة يعرف بابن أبي له برنامج شيوخ أخذه عنه أبو الربيع ابن سالم وعنه أخذه تلميذه ابن الأبار، ولي القضاء باستجة وكان شيخًا جليلًا معتنيًا بصناعة الحديث، توفي بغرب العدوة صادرًا عن مراكش سنة ٥٨٥ (التكملة رقم: ١٦١٩) .
(٤) ك: وأنشدني.
(٥) انظر البيتين في ترجمة ابن ربيع الأشعري في التكملة.
(٦) انظر ما تقدم ص: ١٥٣.

1 / 616