ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهرا، وقيل: ثمانية أيام (2).
ورأيت في الواقعة إبراهيم (عليه السلام) ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لي: لا تحقرن شيئا من خلق الله، فعلم الله به أتم. فالبنون والبنات أمهم خديجة، ما خلا إبراهيم فإن أمه مارية.
وتوفيت مارية بعد النبي (عليه السلام) بخمس سنين، وهذا أوفى الروايات (3).
وقيل: مات إبراهيم آخر ربيع الأول سنة عشرة (4).
ودفن بالبقيع، فبكا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: أنت أحق من عرف الله تعالى فيما أعطى وأخذ. فقال: «تدمع العين، ويحزن القلب، فلا نقول ما يسخط الرب ولو لا أنه قول صادق، ووعد جامع، وسبيل نأتيه، وأن آخرنا سيتبع أولنا، لوجدنا عليك أشد من وجدنا بك، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون» (5).
وقال وهو مستقبل الجبل: «لو أن بك ما بي لهدك، ولكنا نقول ما أمرنا به: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين» (6).
وقال الناس: كسفت الشمس لموته. فقال (عليه السلام): «إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته» (7).
قالت سيرين: كنت وأختي مارية نصيح وهو محتضر فما نهانا النبي، فلما مات
صفحہ 36
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]