937

الموافقات

الموافقات

ایڈیٹر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

ناشر

دار ابن عفان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

بِحَقِيقَتِهَا، وَأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ كلَا شَيْءٍ؛ لِأَنَّهَا زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ.
وَضُرِبَتْ لَهُمُ الْأَمْثَالُ فِي ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية [يونس: ٢٤] .
وقوله: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ ١ [إلى آخر الآية] [الحديد:٢٠] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الْحَدِيدِ: ٢٠] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٦٤] .
بَلْ لَمَّا آمَنَ النَّاسُ وَظَهَرَ مِنْ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي الرَّغْبَةَ في الدنيا رغبة رُبَّمَا أَمَالَتْهُ عَنِ الِاعْتِدَالِ فِي طَلَبِهَا أَوْ نَظَرًا٢ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى، فَقَالَ ﵊: "إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهَرَاتِ الدُّنْيَا" ٣.
وَلَمَّا٤ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ وَلَا مَظِنَّتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٢] .
وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] .

١ في "ط" بعدها: ﴿وَزِينَةَ﴾ .
٢ يعني: وأنه مظنة لذلك كما أشار إليه سابقا. "د".
٣ أخرج البخاري في "الصحيح" "كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ١١/ ٢٤٤/ رقم ٦٤٢٧" من حديث أبي سعيد مرفوعا، "إن أكثر مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ". قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ؟ قال: "زهرة الدنيا"، وذكر أشياء، منها ما تقدم عند المصنف "١/ ١٧٧".
٤ المراد من كلام المؤلف في مثل هذا أنه قال هذا في مقام كذا، وقال ذلك في مقام كذا، لا أن هناك في الخارج هذا الترتيب، وإلا؛ فالحديث قاله ﷺ على المنبر في المدينة، والآية في الأعراف وهي مكية، وكذا الآية الثانية في المؤمنون المكية "د".

2 / 281