(١٥٧ - (١) بَاب مَا يشتهى من اللَّحْم يَوْم النَّحْر)
فِيهِ أنس: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: من كَانَ ذبح قبل الصَّلَاة فليعد. فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿إِن هَذَا يَوْم يشتهى فِيهِ اللَّحْم - وَذكر جِيرَانه - وَعِنْدِي جَذَعَة خير من شأتي لحم. فرخصّ لَهُ فِي ذَلِك. فَلَا أَدْرِي أبلغت الرُّخْصَة من سواهُ أم لَا؟ ثمَّ إِنَّه انكفأ النَّبِي -[ﷺ]- إِلَى كبشين فذبحهما. وَقَامَ النَّاس إِلَى غنيمَة فتوزّعوها، أَو قَالَ فتجزعوها.
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ غَرَض التَّرْجَمَة أَن شَهْوَة اللَّحْم فِي الْأَضْحَى عَادَة مَشْرُوعَة وَلَيْسَ من قبيل مَا نقل عَن عمر أَنه قَالَ لجَابِر، وَقد رأى مَعَه جمالًا وَلَحْمًا بدرهم. فَقَالَ عمر: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: قرمنا إِلَى اللَّحْم فَقَالَ عمر: أَيْن تذْهب عَن قَوْله: ﴿أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ﴾ [الْأَحْقَاف: ٢٠]؟
1 / 210
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة