مسند مستخرج پر صحیح مسلم

المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

لبنان

اصناف
extractions
•
علاقے
ایران
•
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أخبرنَا الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو الْحسن سعود بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الْحسن الْخياط يعرف بالجمال بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غير مرّة بأصبهان قلت لَهُ أخْبركُم الشَّيْخ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْحسن الْحداد قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت تسمع فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة فَأقر بِهِ
أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو نعيم، أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَحْمد بن إِسْحَاق يرحمه الله قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ
الْحَمد لله الْقَدِيم الأول الدَّائِم الْبَاقِي الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى والمدائح العلى الَّذِي بتوفيقه رشد المرشدون وبخذلانه غوى الْغَاوُونَ انْفَرد عَن سمات الْحَدث وَبَان بأوصافه وأفعاله عَن مُسَاوَاة النظراء ومدناة الشُّرَكَاء فَهُوَ بِجَمِيعِ صِفَاته قديم فَهُوَ فِي جَمِيع أَفعاله حَكِيم وَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم أستعين بِهِ استعانة من لَا يجد عَلَيْهِ مفرا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ وَلَا معول لَهُ فِي دَرك بغيته إِلَّا عَلَيْهِ وأستهديه بهداه الَّذِي أنعم بِهِ على من أحب من خلقه، وأستعيذ بِهِ من الضَّلَالَة الَّتِي تعمي من الْوُصُول إِلَيْهِ وتصد من الْمعرفَة بِهِ وأسأله أَن يُصَلِّي على النَّبِي الْمُنْتَخب مُحَمَّدٍ ﷺ وعَلى جَمِيع أنبيائه وَرُسُله
ثمَّ إِنِّي نظرت وفقك الله فَرَأَيْت أصُول الْحق الَّتِي توصل بِأَهْلِهَا إِلَى الْحق ثَلَاثَة أَنْوَاع كتاب وَسنة، وَإِجْمَاع الْأَئِمَّة، فَوجدت الْكتاب آمرا بالانتهاء إِلَى قبُول مَا وَردت بِهِ السّنة، وزاجرا عَمَّا زجرت عَنهُ السّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا﴾ وَقَالَ ﴿من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله﴾

1 / 33

) وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا توَلّوا عَنهُ وَأَنْتُم تَسْمَعُونَ﴾ وَقَالَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ وَقَالَ ﴿وَمن يطع الله وَرَسُوله ويخش الله ويتقه فَأُولَئِك هم الفائزون﴾ وَقَالَ ﴿إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله﴾ فِي آيَات كَثِيرَة فِي مَعْنَاهَا ومخبرا عَن الله أَن مُتَابعَة الرَّسُول وطاعته طَاعَة الله قَالَ الله ﴿من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله﴾ وَأَن مُخَالفَته وعصيانه يُؤَدِّي إِلَى الضلال الْمُبين وَالْعَذَاب الْأَلِيم فَقَالَ ﴿وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا﴾ وَقَالَ ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم﴾ فَلَمَّا وَجب طَاعَته ومتابعته تلْزم كل عَاقل ومخاطب الِاجْتِهَاد فِي التَّمْيِيز بَين صَحِيح أخباره وَسَقِيم آثاره، وَأَن يبْذل مجهوده فِي معرفَة ذَلِك واقتباس سنته وشريعته من الطّرق المرضية وَالْأَئِمَّة المهدية وَكَانَ الْوُصُول إِلَى معرفَة ذَلِك متعذرا إِلَّا بِمَعْرِفَة الروَاة والفحص عَن أَحْوَالهم وأديانهم والكشف بالبحث عَن صدقهم وكذبهم وإتقانهم وضبطهم وضعفهم ووهائهم وغلطهم وخطئهم وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى جعل أهل الْعلم دَرَجَات وَرفع بَعضهم على بعض وَلم يرفع بَعضهم على بعض إِلَّا وَخص من رَفعه على من دونه بِمَنْزِلَة سنية ومرتبة بهية فالمراتب والمنازل مِنْهُ مواهب اختصهم بهَا دون الآخرين فَلذَلِك وَجب التَّمْيِيز بَينهم والبحث عَن أَحْوَالهم ليُعْطى كل ذِي فضل فَضله وَينزل كل وَاحِد مَنْزِلَته الَّتِي أنزلهُ

1 / 34

١
- ذِكْرُ الْمَأْثُورِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ أَخْبَارِهِ عددت الاخْتِلافِ وَإِيصَائِهِ ﵇ بِلُزُومِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ خُلَفَائِهِ
١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ وَفَارُوقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَمْرُو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالا ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا خَالِد ابْن مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فوعضنا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ
السِّيَاقُ لأَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرٍ وَرَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ بُجَيْرُ بْنُ سِتٍّ وَحَدَّثَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ خَالِدٍ
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ

1 / 35

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ ثَنَا إِسْحَاقُ أَنْبَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ إِمْلاءً ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ﵁ يَقُولُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يزِيغ عَنَّا بَعْدِي إِلا هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الآنِفِ حَيْثُ قِيدَ انْقَادَ
لَفْظُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَذَلِكَ أَسَدٌ مِثْلُهُ وَلَفْظُ الْوَاقِدِيِّ مُخْتَصَرٌ وَهَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ
وَهُوَ وَإِنْ تَرَكَهُ الإِمَامَانِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ انْكِسَارٍ مِنْهُمَا لَهُ فَإِنَّهُمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَدْ تَرَكَا كَثِيرًا مِمَّا هُوَ بِشَرْطِهِمَا أَوْلَى وَإِلَى طَرِيقَتِهِمَا أَقْرَبُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ثَلاثَةٌ مِنْ تَابِعِي الشَّامِ مَعْرُوفِينَ مَشْهُورِينَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ وَثَلاثَتُهُمْ مِنْ مَعْرُوفِي تَابِعِي الشَّامِ فَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا قَالَهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ
٣ - وَحَدِيثُ حُجْرِ بْنِ حُجْرٍ فَحَدَّثَنَاهُ عَنِ ابْنِ هَارُونَ الْبَغْدَادِيِّ ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ إِمْلاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا

1 / 36

رحيمٌ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالُوا ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقُلْنَا إِنَّا جِئْنَاكَ عَائِدِينَ وَزَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِنَا صَلاةَ الْغَدَاةِ وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ
٤ - وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي مُطَاعٍ فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله ابْن الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مُطَاعٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي مُطَاعٍ سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا قَالَ (عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عبدا حَبَشِيًّا وسيرى مِنْ بَعْدِي اخْتِلافًا شَدِيدًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)
٥ - وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَن أبي بكر الْحِمْصِيِّ عَنْ شَعْوَذٍ الأَزْدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنِّي تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَرْغَبُ عَنْهَا بَعْدِي مِنْكُمْ إِلا هَالِكٌ) فَتَلَقَّتِ الْهُدَاةُ وَالْعُقَلاءُ وَصِيَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ بِالْقَبُولِ وَلَزِمُوا التَّوْطِينَ عَلَى سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْهُدَاةِ الْمُرْشِدَةِ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَلَمْ يَرْغَبُوا عَنْهُ بَلْ عَلِمُوا أَنَّ الثُّبُوتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إِلا بِتَتَبُّعِ مَا سَنَّهُ ﷺ وَسَنَّهُ بَعْدَهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ هُمْ خُلَفَاؤُهُ فِي أُمَّتِهِ فَتَرَكُوا الِاشْتِغَالَ بِهَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الشُّبُهَاتِ الَّتِي تُوَلِّدُ آرَاءَ النُّفُوسِ وَقَضَايَا الْعُقُولِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَزِيغُوا عَنِ الْمَحَجَّةِ الَّتِي فَارَقَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي شَبَّهَ لَيْلَهَا بِنَهَارِهَا مَعَ مَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْوَعِيدِ الْبَلِيغِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّا خَالَفَهُ ﷺ أَوْ طَعَنَ عَلَى أَحْكَامِهِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَذَلِكَ مَا

1 / 37

٦ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثَنَا اللَّيْثُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو أَحْمد الغطريقي قَالُوا ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا اللَّيْثُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ وَحدثنَا أَبُو عَليّ ابْن الصَّوَّافِ ثَنَا مُظَفَّرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ) فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ (يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ) قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾
وَعَلِمُوا عِلْمًا يَقِينًا أَنَّ نَبِيَّهُمْ ﷺ لَا يأْمُرُهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَالإِقَامَةِ عَلَى مَا سَنَّهُ ﷺ لَهُمْ وَلِأُمَّتِهِ حَتَّى يَأْمُرَنَا بِالتَّبْلِيغِ عَنْهُ مَنْ شَهِدَهُ وَعَايَنَهُ إِلَى مَنْ غَابَ عَنْهُ وَلَمْ يَشْهَدْهُ وَذَلِكَ مَا حَفِظَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ صَحَابَتِهِ لَهُ مَوَاقِفُ شَتَّى وَخُطَبٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَلا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَهُمْ بِالتَّبْلِيغِ لَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى كَلَّفَهُمُ الإِبْلاغَ عَنْهُ وَهُوَ مَا
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرَجُلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ لَهُمْ (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ) قَالُوا نَعَمْ قَالَ (لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ

1 / 38

الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ)
وَأَكَّدَ ﷺ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْبَلاغِ عَنْهُ حَتَّى حَدَّ لَهُمْ قَلِيلَ مَا قَدِرُوا عَلَى الإِبْلاغِ عَنْهُ فَقَالَ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدَّثَنَا عُبَيْدٌ وَفَارُوقٌ قَالا ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ثَنَا حَسَّانُ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ الله ابْن عَمْرٍو وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَسُلَيْمَانُ فِي آخَرِينَ قَالُوا ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ)
ثُمَّ حَثَّ ﷺ الْمُبَلِّغِينَ عَنْهُ عَلَى تَأْدِيَةِ مَا يُبَلِّغُونَ عَنْهُ كَمَا بَلَّغَهُمْ وَرَغَّبَهُمْ فِي ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ الْمُجَابِ لَهُ فَمَنْ بَلَّغَ عَنْهُ وَأَدَّى الْمَسْمُوعَ مِنْهُ جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ نَالَتْهُ الدَّعْوَةُ الْمُجَابَةُ مِنْ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالح عَن سماك ابْن حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلاءً ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ

1 / 39

إِمْلاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْكِيُّ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَخَطَبَنَا فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ وَيُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ)
وَهَذَا لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ
١٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ ابْن سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحَدَّثَنَا حَبِيبٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَطَّالٍ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ بَزَّارٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ)
لَفْظُ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ
وَلَمْ يُقْنِعْهُ ﷺ الْحَثُّ عَلَى الإِبْلاغِ عَنْهُ وَالتَّرْغِيبُ فِي ذَلِكَ حَتَّى اسْتَوْثَقَ فِي التَّقْيِيدِ وَالِاشْتِرَاطِ عَلَى الْمُبَلِّغِينَ عَنْهُ أَنْ يَحْتَرِزُوا مِنَ الِازْدِيَادِ فِي الْبَلاغِ عَنْهُ وَذَلِكَ لِعِلْمِهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ فِي أُمَّتِهِ نشؤ سُوءٍ يَحْمِلُهُمُ الْحِرْصُ وَالشَّهْوَةُ فِي الْحَدِيثِ ظَنَّهُ عَلَى الزِّيَادَةِ فِيهِ وَذَلِكَ مَا
١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالا ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (نَضَّرَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ قَوْلِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ)

1 / 40

قُلْتُ قَدْ وَرَدَ ثَلاثٌ لَا يغل عَلَيْهِنَّ قبل مُؤمن إخلاص الْعَمَل لله وَمنا صِحَة وُلاةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ
لَفْظُ سُلَيْمَانَ مُخْتَصَرًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الزِّيَادَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ فَخَالَفَ فِيهِ هانىء بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الزِّيَادَةِ
١٢ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمد ابْن رَاشِدٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ ثَنَا عِرَاكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (رَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَفِظَهَا حَتَّى يُبَلِّغَهَا غَيْرَهُ)
وَلَفْظُ الزِّيَادَةِ لَا يَثْبُتُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ فَإِنَّهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا عَلَيْهِ وَإِنَّما هُوَ وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ كَلامِي فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ فَرُبَّ حَامِلِ عِلْمٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ)
وَكَمَا رَغَّبَ ﷺ فِي الإِبْلاغِ عَنْهُ وَحَثَّ عَلَيْهِ أَوْعَدَ كَاتِمِي بَيَانِهِ عَظِيمَ الْوَعِيدِ وَبَلِيغَ التَّخْوِيفِ
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن بنْدَار الْفَقِيه ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَة بلجام من نَار) حسن وَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي أَوْعَدَ كَاتِمَهُ هُوَ مَا يُتْقِنُهُ وَيَحْفَظُهُ

1 / 41

١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ وحبِيب ابْن الْحَسَنِ قَالا ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَادَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلانِيُّ أَنْبَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَا مِنْ رَجُلٍ حَفِظَ عِلْمًا نَافِعًا فَسُئِلَ عَنْهُ فَكَتَمَهُ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)
وَبَيَّنَ ﷺ أَنْ الْمُلْجَمَ بِلِجَامِ النَّارِ هُوَ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا نَافِعًا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى نَفْعِ دِينِهِ وَلُزُومِ شَرِيعَتِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ وَأَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن البربهاري قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ وَأَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ الدِّينِ أَلْجَمَهُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْوَاسِطِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو النَّضْرِ الأَكْفَانِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ نَافِعٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلجمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَفْظُ سُلَيْمَانَ
وَأَمَّا أَنَّ إِقَامَةَ اللَّهُ تَعَالَى سَفِيرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ وَجَعَلَهُ أَمِينًا عَلَى خَلْقِهِ وَمُؤْتَمَنًا فِيهِمْ أَطْلَعَهُ اللَّهُ

1 / 42