395

مشكل الحديث وبيانه

مشكل الحديث وبيانه

ایڈیٹر

موسى محمد علي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1985 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
کاکویان
فصل فِي الْجَواب عَن ذَلِك
أعلم أَن الَّذِي يجب أَن يُوقف عَلَيْهِ من هَذَا الْبَاب مِمَّا يَبْنِي عَلَيْهِ الْكَلَام فِيهِ أَن تعلم أَن الله ﷿ لَيْسَ بجسم وَلَا جَوْهَر وَلَا مَحْدُود وَأَنه لَا يَصح أَن يكون محجوبا على معنى أَن يكون مَسْتُورا بالسواتر المغطية كَمَا تستر الْأَجْسَام الساترة الحائلة بَينه وَبَين غَيره وَهَذَا هُوَ الأَصْل الَّذِي يبْنى عَلَيْهِ التَّوْحِيد وينفي التَّشْبِيه وَمن أثبت لله تَعَالَى حدا أَو نِهَايَة أَو غَايَة وَأَجَازَ أَن يكون مَسْتُورا محجوبا بحجب التغطية والسواتر الْمَانِعَة فقد أحَال فِي ذَلِك وَنقص التَّوْحِيد وَأوجب تَشْبِيه الله تَعَالَى بخلقه
الْوَجْه الثَّانِي من ذكر الْحجاب فِي وصف الله تَعَالَى هُوَ أَن يرجع بِهِ إِلَى أَن يكون الْحجاب فِي غَيره والمحجوب بِهِ غَيره وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون بالأعراض الْمَانِعَة عَن رُؤْيَته والموانع الحاجبة عَن الْعلم بِهِ وَذَلِكَ لَا يَلِيق بِهِ إِلَّا أَن يكون مَعَاني حَادِثَة فِي المخلوقين وَأَن يَكُونُوا هم المحجوبون عَنهُ بهَا إِمَّا أَن يَكُونُوا ممنوعين عَن الْعلم بِهِ أَو عَن رُؤْيَته
ثمَّ قد يُقَال للموانع الَّتِي يحدث عِنْدهَا الْمَنْع للمحجوب حجب وَأَن تكون

1 / 462