الثالث: اختلاف الصورة والمعنى، نحو ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُود﴾، "وطلع منضود" (١)، وقيل هما اسمان لشيء واحد، بمنزلة ﴿الْعِهْن﴾ و"الصوف" (٢)، و﴿الْأَثِيم﴾ و"الفاجر" (٣)، فيكون مما تختلف صورته في النطق والكتاب، ولا يختلف معناه، قال:
"وقال الجمهور من الناس غير هذا، فزعم بعض أهل التفسير أن الطلح هو زينة أهل الجنة، وأنه ليس من الطلع في شيء، وقال كثير منهم: إن الطلح هو الموز، وقال آخرون: هو الشجر العظام الذي يظل ويعرش، وإن قريشًا وأهل مكة كان يعجبهم طلحات وج -وهو واد بالطائف- لعظمها وحسنها، فاخبروا على وجه الترغيب أن في الجنة طلحا منضودا، يراد أنه متراكم كثير، وقالوا: إن العرب تسمي الرجل طلحة، على وجه التشبيه له بالشجرة العظيمة المستحسنة، وإذا كان كذلك ثبت أن الطلح والطلع إذا قرئ بهما كان مما تختلف صورته ومعناه"."الوجه الرابع: أن يكون الاختلاف في القراءتين، اختلافا في حروف الكلمة بما يغير معناها ولفظها [٤٥ ظ] من السماع، ولا يغير صورتها في الكتاب، نحو "ننشرها" و﴿نُنْشِزُهَا﴾ (٤) .
"الخامس: الاختلاف في بناء الكلمة بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها، نحو "البُخل" و"البَخل" (٥)، و"مَيْسَرة"،
(١) الواقعة: ٢٩، سبق ذكره في ص١١٤.
(٢) القارعة: ٥، انظر ص٩٥، ١٤٧.
(٣) الدخان: ٤٤، مر ذكره في ص١١٢.
(٤) البقرة: ٢٥٩، انظر ص١١٤.
(٥) النساء: ٣٧، الحديد: ٢٤، انظر ص١١٥.
1 / 122
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب