625

مقدمات ممہدات

المقدمات الممهدات

ایڈیٹر

الدكتور محمد حجي

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1408 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فصل
وأما من باع بيعا أربى فيه غير مستحل للربا، فعليه العقوبة الموجعة إن لم يعذر بجهل، ويفسخ البيع ما كان قائما، في قول مالك وجميع أصحابه، والحجة في ذلك «أن رسول الله ﷺ أمر السعدين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة، فباعا كل ثلاثة بأربعة عينا، أو كل أربعة بثلاثة عينا، فقال لهما رسول الله ﷺ: أربيتما فردا».
فصل
فإن فات البيع فليس له إلا رأس ماله، قبض الربا أو لم يقبضه، فإن كان قبضه رده إلى صاحبه، وكذلك من أربى ثم تاب فليس له إلا رأس ماله، وما قبض من الربا وجب عليه أن يرده إلى من قبضه منه، فإن لم يعلمه تصدق به عليه لقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] الآية. وأما من أسلم وله ربا فإن كان قبضه فهو له، لقول الله ﷿: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولقول رسول الله ﷺ: «من أسلم على شيء فهو له»، وأما إن كان الربا لم يقبضه فلا يحل له أن يأخذه، وهو موضوع عن الذي هو عليه، ولا خلاف في هذا أعلمه لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]، نزلت هذه الآية في قوم أسلموا ولهم على قوم أموال من ربا كانوا أربوه عليهم، وكانوا قد اقتضوا بعضه منهم وبقي بعض،

2 / 9