مقدمات ممہدات
المقدمات الممهدات
ایڈیٹر
الدكتور محمد حجي
ناشر
دار الغرب الإسلامي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1408 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فصل
وكان سبب نزول آية اللعان فيما روي عن ابن عباس ﵁، «أن الله ﵎ لما قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]، قال سعد بن عبادة: هكذا أنزلت يا رسول الله، لو رأيت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله ما آتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته، فقال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم، قالوا: لا تسلمه يا رسول الله، فإنه رجل غيور ما تزوج فينا قط إلا عذراء ولا طلق امرأة فاجترأ أحد منا أن يتزوجها، فقال سعد: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي. والله لأعرف أنها من الله وأنها حق ولكن عجبت لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء وإني لآتي بهم حتى يفرغ من حاجته، فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية من حديقة له، وقد رأى بعينيه وسمع بأذنيه، فأمسك حتى أصبح، فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ وهو جالس مع أصحابه فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء فوجدت رجلا معها رأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما أتاه به وثقل ذلك عليه جدا حتى عرف ذلك في وجهه، فقال هلال: والله يا رسول الله إني لأرى الكراهية في وجهك بما آتيتك به والله يعلم إني لصادق وما قلت إلا حقا، وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجا. قال: فاجتمعت الأنصار فقالوا: ابتلينا بما قال سعد يجلد هلال فتبطل شهادته في المسلمين، فهم رسول الله ﷺ بضربه، فبينما هو كذلك يريد أن يأمر بجلده ورسول الله ﷺ مع أصحابه إذ نزل عليه الوحي، فأمسك أصحابه عن كلامه حين عرفوا أن الوحي ينزل عليه حتى فرغ فأنزل الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] إلى قوله: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]، فقال رسول الله ﷺ: أبشر يا هلال فإن الله قد جعل لك فرجا، فقال: قد كنت أرجو ذلك من الله. فقال رسول الله ﷺ: أرسلوا إليها. فجاءت، فلما اجتمعا عند
1 / 631