ثمَّ يُقَال وَأي دَاع كَانَ للْقَوْم حَتَّى نصروا عَائِشَة على عَليّ وَلَا ينْصرُونَ فَاطِمَة على أبي بكر وَلَو كَانَ قيامهم للرئاسة وَالدُّنْيَا لَكَانَ قيامهم مَعَ أشرف الْعَرَب وهم بَنو هَاشم أولى
وَلِهَذَا قَالَ صَفْوَان بن أُميَّة الجُمَحِي يَوْم حنين
وَالله لِأَن يربنِي رجل من قُرَيْش أحب إِلَيّ من أَن يربنِي رجل من ثَقِيف
فصفوان رَأس الطُّلَقَاء لِأَن يربه رجل من بني عبد منَاف أحب إِلَيْهِ من أَن يربه رجل من بني تيم وهلا قدمُوا الْعَبَّاس فَإِنَّهُ كَانَ أقرب إِلَى أغراضهم من أبي بكر إِذا فرضتم أَن قيامهم للدنيا فَدلَّ ذَلِك على أَنهم وضعُوا الْحق فِي نصابه وأقروه فِي إهابه وَأتوا إِلَيْهِ من بَابه
قَالَ وسموها أم الْمُؤمنِينَ وَلم يسموا غَيرهَا بذلك
قُلْنَا هَذَا بهتان وَاضح لكل أحد وَجَهل مِنْك
بل مَا زَالَت الْأمة قَدِيما وحديثا يسمون أَزوَاج النَّبِي ﷺ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ اتبَاعا لنَصّ تسميتهم بِالْقُرْآنِ سوى الرافضة وَمَا يُنكر هَذَا إِلَّا من يَقُول الْحُسَيْن لَيْسَ بإبن فَاطِمَة كَمَا قَالَ بعض النصيرية وَمَا كَانَ الْحسن وَالْحُسَيْن أَوْلَاد عَليّ بل أَوْلَاد سُلَيْمَان الْفَارِسِي
وَمِنْهُم من قَالَ لَيْسَ أَبُو بكر وَعمر مدفونين عِنْد النَّبِي ﷺ إِن ورقية وَأم كُلْثُوم ليستا بِنْتي النَّبِي ﷺ بل بِنْتا خَدِيجَة
1 / 244
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين