الْكتاب وَالسّنة على أَمر من الْأُمُور هُوَ من الْعلم الَّذِي يُسْتَفَاد مِنْهُ فَهُوَ مُصدق فِي الرِّوَايَة والإسناد وَإِذا أفتى بِفُتْيَا وعارضه غَيره رد مَا تنازعوا فِيهِ إِلَى الله وَرَسُوله كَمَا أَمر الله بذلك وَهَذَا حكم الله وَرَسُوله بَين هَؤُلَاءِ جَمِيعهم وَكَذَا كَانَ الْمُسلمُونَ على عهد رَسُول الله ﷺ وعهد خلفائه الرَّاشِدين ﵃
السَّادِس أَن يُقَال قَوْله لم يتخذوا مَا اتَّخذهُ غَيرهم من الْأَئِمَّة المشتغلين بِالْملكِ والمعاصي كَلَام بَاطِل
وَذَلِكَ أَنه إِن أَرَادَ أَن أهل السّنة يَقُولُونَ إِنَّه يؤتم بهؤلاء الْمُلُوك فِيمَا يَفْعَلُونَهُ من مَعْصِيّة الله فَهَذَا كذب عَلَيْهِم فَإِن عُلَمَاء أهل السّنة المعروفين بِالْعلمِ عِنْد أهل السّنة متفقون على أَنه لَا يقْتَدى بِأحد فِي مَعْصِيّة الله وَلَا يتَّخذ إِمَامًا فِي ذَلِك
وَإِن أَرَادَ أَن أهل السّنة يستعينون بهؤلاء الْمُلُوك فِيمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي طَاعَة الله ويعاونونهم على مَا يَفْعَلُونَهُ من طَاعَة الله فَيُقَال لَهُ إِن كَانَ إتخاذهم أَئِمَّة بِهَذَا الإعتبار محذورا فالرافضة أَدخل مِنْهُم فِي ذَلِك فَإِنَّهُم دَائِما يستعينون بالكفار والفجار على مطالبهم ويعاونون الْكفَّار والفجار على كثير من مآربهم وَهَذَا أَمر مشهود فِي كل زمَان وَمَكَان
وَلَو لم يكن إِلَّا صَاحب هَذَا الْكتاب منهاج الندامة وإخوانه فَإِنَّهُم يتخذون الْمغل وَالْكفَّار والفساق والجهال أَئِمَّة بِهَذَا الإعتبار
1 / 180
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل الأول في نقل المذاهب في هذه المسألة
الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع
روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
الفصل الثالث في إمامة علي ﵁
الفصل الرابع في إمامة باقي الإثني عشر
الفصل الخامس تخرصات الشيعة في إمامة الصديق والفاروق وذي النورين