قال سدير: فاستطارت عقولنا ولها، وتصدعت (3) قلوبنا جزعا من ذلك الخطب (4) الهائل والحادث الغائل (5)؛ (فظننا أنه سمت (6) لمكروهة قارعة، أو حلت به من الدهر نائبة (7)) (8).
فقلنا: لا أبكى الله- يا ابن خير الورى- عينك (9).
من أي حادثة تسترق (10) دمعتك وتستمطر عبرتك، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم؟
قال (11): فزفر (12) الصادق (عليه السلام) زفرة انتفخ منها جوفه (13) وقال:
ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب (14) المشتمل على علم المنايا والبلايا (15)، وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، الذي خص الله- تقدس اسمه- به محمدا والأئمة من بعده صلى الله عليه وعليهم، وتأملت منه مولد
صفحہ 317
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه