غانم بن سعيد الهندي بالكوفة فجلست، فلما طالت مجالستي إياه سألته عن حاله وقد كان وقع إلي شيء من خبره.
قال: كنت بمدينة (الهند، مدينة) (1) يقال لها: قشمير الداخلة، ونحن أربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك، نقرأ التوراة والإنجيل والزبور يفزع إلينا في العلم. فتذاكرنا محمدا ((صلى الله عليه وآله)) (2) يوما وقلنا: نجده في كتبنا، فاتفقنا على الخروج في طلبه والبحث عنه، فخرجت ومعي مال فقطع علي الترك وشلحوني (3). فوقعت إلى كابل، وخرجت من كابل إلى بلخ والأمير بها: (ابن أبي شمعون) (4)، فأتيته وعرفته ما خرجت له. فجمع الفقهاء والعلماء [لمناظرتي] (5) فسألتهم عن محمد.
فقالوا: هو نبينا محمد بن عبد الله وقد مات.
فقلت: ومن كان خليفته؟
فقالوا: أبو بكر.
فقلت: انسبوه (6) لي. فنسبوه إلى قريش.
فقلت: ليس هذا بنبي؛ إن النبي الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمه وزوج ابنته وأبو ولده.
صفحہ 292
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه