قال: إن لم تزر على الناحية، فلم [تمنع] (1) أصحابي خمس مالك- وكنت الرجل الوقور (2) الذي لا يخاف شيئا- فارتعدت [منه] (3) وتهيبته وقلت: أفعل يا سيدي ما ذا تأمر به.
فقال: إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجه إليه، فدخلته عفوا (4) وكسبت (ما كسبت فيه) (5)، تحمل خمسه إلى مستحقة.
فقلت: السمع والطاعة.
فقال (6): امض راشدا. ولوى عنان دابته وانصرف، فلم أدر أي طريق سلك.
فطلبته يمينا وشمالا فخفي علي أمره، فازددت رعبا وانكفأت (7) راجعا إلى عسكري وتناسيت الحديث؛ فلما بلغت قم- وعندي أنني (8) أريد محاربة القوم- خرج إلي أهلها وقالوا: كنا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا، فأما فقد (9) وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك (10)، ادخل البلدة فدبرها كما ترى.
فأقمت فيها زمانا وكسبت زيادة (11) على ما كنت أقدر، ثم وشى القواد بي إلى السلطان، وحسدت على طول مقامي وكثرة ما اكتسبت، فعزلت ورجعت إلى
صفحہ 290
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه