قال سعد: ثم قام مولانا (عليه السلام) مع الغلام للصلاة، فانصرفت عنهما وطلبت ابن (1) إسحاق، فاستقبلني باكيا. فقلت: ما أبكاك وما أبطأك؟
قال: قد فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره .
قلت: لا عليك فأخبره. [فدخل عليه مسرعا] (2) فانصرف من عنده مبتسما (3) وهو يصلي على محمد وأهل بيته. فقلت: ما الخبر؟
قال: وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولاي (عليه السلام) يصلي عليه.
قال سعد: فحمدنا الله عز وجل على ذلك، وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى مجلس مولانا أبي محمد (عليه السلام) أياما فلا نرى الغلام بين يديه. فلما كان يوم الوداع دخلت [أنا] (4) وأحمد بن إسحاق وكهلان من أهل بلدنا، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما وقال: يا ابن رسول الله قد دنت الرحلة واشتدت المحنة، فنحن نسأل الله أن يصلي على (5) المصطفى جدك، وعلى المرتضى أبيك، وعلى سيدة النساء أمك، وعلى سيدي شباب أهل الجنة عمك وأبيك، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك، وأن يصلي عليك وعلى ولدك، ونرغب إليه أن يعلي كعبك (6) ويكبت (7) عدوك، ولا جعل
صفحہ 278
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه