ربى الحسن (عليه السلام)- فقال له: يا عقيد أغل لي ماء بمصطكى (1). فاغلى له، ثم جاءت [به] (2) صقيل الجارية (3) فلما صار القدح في يده وهم بشربه، جعلت يداه ترتعد (4) حتى ضرب القدح ثناياه، فتركه من يده وقال لعقيد: ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به.
قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت البيت فإذا أنا بصبي ساجد رافعا سبابته (5) نحو السماء، فسلمت عليه فأوجز في صلاته، فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه؛ فجاءت صقيل فأخرجته إلى أبيه الحسن (عليه السلام).
قال أبو سهل: فلما مثل (6) بين يديه سلم عليه؛ فإذا هو دري اللون، في شعر رأسه قطط (7)، مفلج الأسنان (8).
فلما رآه الحسن (عليه السلام) بكى وقال: يا سيد أهل زمانه! اسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي.
فأخذ الصبي القدح المغلي والمصطكى (9) بيده (10) ثم حرك شفتيه ثم سقاه. فلما
صفحہ 259
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه