قال: فصرت إليه فدخل علي رجل، فلما نظر إلى ضحك وقال: لا تغتم فإنك ستحج في (1) هذه السنة، وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما.
قال: فاطمأننت وسكن قلبي وقلت: هذا مصداق ذلك.
ثم وردت العسكر، فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب، فاغتممت وقلت في نفسي: حدي (2) عند القوم هذا، واستعملت الجهل فرددتها؛ ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت (3) في نفسي: كفرت بردي على مولاي، وكتبت رقعة أعتذر (4) من فعلي وأبوء (5) بالذنب والإثم وأستغفر من زللي، وأنفذتها، وقمت أتطهر للصلاة وأنا إذا ذاك أفكر في نفسي وأقول: إن ردت علي الدنانير لم أحل (6) شدها، ولم أحدث فيها شيئا حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني.
فخرج (إلى الرسول الذي حمل الصرة) (7): أسأت إذ لم تعلم الرجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا ابتداء، وربما سألونا ذلك (8) يتبركون به.
وخرج إلي: أخطأت في ردك برنا، فإذا استغفرت الله فالله [يغفر لك] (9)، وإذا كانت عزيمتك وعقد نيتك فيما حملناه إليك ألا تحدث فيه حدثا إذا رددناه عليك
صفحہ 226
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه