وأعجب من هذا، أنك إذا قلت) (1) لهم: ألستم (2) تقولون أن النبي ((صلى الله عليه وآله)) (3) قال: تحذو أمتي حذو الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة (4)؟
فيقولون: بلى.
(ثم يقال لهم: أليس قد وقع مثل هذا التعمير في الأمم المتقدمة وقد نطق به القرآن، ورواه مشايخكم وسطرتموه في كتبكم؟
فيقولون: نعم) (5).
فإذا قيل لهم: فما وجه إنكار طول تعمير الإمام القائم (عليه السلام) (مع وقوعه لمن ذكرنا، وتصديقكم به) (6)؟ تبلبلوا (7) في الخطاب وتلجلجوا (8) في الجواب، ولا يدرون أين المفر ولا كيف الذهاب، أفأنت تنقذ من في النار (9).
ولعمري إنا (10) لسنا معولين (11) في إثبات (12) تعمير الإمام القائم (13)(عليه السلام) على ذكر المعمرين، (بل الدلالة القاطعة على وجوده وطول تعميره، هو ما تقدم ذكره من البراهين العقلية والأدلة الصحيحة المتواترة النقلية، التي بمثلها ثبت قواعد الإسلام،
صفحہ 195
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه