وفي قوله: إن علم إشعار بأن الصلاة تصح مع الجهل وهو صحيح؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر أبا بكرة بالإعادة.
وعن أحمد: لا تصح مع الجهل لأنه ركع فذًا فلم تصح كما لو لم يدخل في الصف.
وأما كون من ركع دون الصف ثم دخله لغير عذر مثل أن يكون غير خائف فوات الركعة أو عالمًا بإطالة الإمام ونحو ذلك لا تصح صلاته؛ فلأن الرخصة وردت في المعذور فلا يلحق به غيره.
وقيل: حكمه حكم من خاف الفوات لأن الموقف لا يختلف بخيفة الفوات وعدمه.
قال: (وإذا كان المأموم يرى مَن وراء الإمام صحت صلاته إذا اتصلت الصفوف. فإن لم ير من وراءه لم تصح. وعنه تصح إذا كانا في المسجد).
أما كون المأموم إذا كان يرى مَن وراء الإمام تصح صلاته إذا اتصلت الصفوف؛ فلانتفاء عدم الرؤية وعدم الاتصال المفسدَين.
ولأن المأموم إذا كان شأنه ما ذكر أمكنه الاقتداء بإمامه من غير خلل فوجب أن تصح صلاته كمن صلى في الصف الأول.
ولا بد أن يلحظ أن اتصال الصفوف فيمن صلى معه في المسجد غير معتبر. ذكره المصنف في المغني وغيره من الأصحاب.
قال أبو الحسن الآمدي: لا خلاف في المذهب أنه لا يعتبر اتصال الصفوف في المسجد.
وكلام المصنف ﵀ مشعر باشتراطه فيجب حمله على ما إذا صلى بصلاة الإمام خارج المسجد.
وإنما لم يعتبر الاتصال في المسجد؛ لأن المصلين فيه مع الاقتداء يُعدّون مجتمعين في البعد والقرب.
1 / 489
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]