أما كون ما يدرك المأموم المسبوق مع الإمام آخر صلاته وما يقضيه أولها؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» (١) متفق عليه.
والقضاء: فعل ما فات والذي فات أول الصلاة.
وعن الإمام أحمد رحمة الله عليه أن ما يقضيه آخر صلاته؛ لقوله ﷺ: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» (٢).
والأول أصح لما ذكر.
ومعنى الحديث الثاني: فأتموا قضاء لما في ذلك من الجمع بين الحديثين.
وأما كونه يستفتح فيما يقضيه ويتعوذ ويقرأ السورة على القول بأنه أول صلاته؛ فلأن ذلك شأن أول الصلاة.
وعلى الرواية الأخرى لا يستفتح ولا يتعوذ ولا يقرأ السورة لأن ذلك شأن آخر الصلاة.
(١) الحديث بهذا اللفظ أخرجه النسائي في سننه (٨٦١) ٢: ١١٤ كتاب الإمامة، السعي إلى الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٧٢٠٩) ط إحياء التراث. وأصله في الصحيحين، ولكن بلفظ: «وما فاتكم فأتموا». وسيأتي تخريجه عندهما. وقد أخرج مسلم نحوه: «صل ما أدركت واقض ما سبقك». (٦٠٢) ١: ٤٢١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ...
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٦٦) ١: ٣٠٨ كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٠٢) ١: ٤٢١ كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ...
1 / 459
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]