قال: (ويكبر إذا سجد وإذا رفع ويجلس (١) ويسلم. ولا يتشهد).
أما كون من سجد للتلاوة يكبر إذا سجد وإذا رفع؛ فلأن ابن عمر ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القرآن. فإذا مر بالسجدة كبر وسجد. وسجدنا معه» (٢) [رواه أبو داود] (٣).
ولأنه سجود منفرد فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام.
وأما كونه يجلس ويسلم بعد ذلك؛ فلأنها صلاة يشترط لها التكبير فيشترط لها ذلك كالصلاة المسنونة.
وعن الإمام أحمد: لا يسلم لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ.
وأما كونه لا يتشهد؛ فلأن سجود التلاوة صلاة لا ركوع فيها فلم يشرع التشهد فيها كصلاة الجنازة.
وقال أبو الخطاب: يتشهد لأنه جلوس بعد سجود يعقبه السلام فشرع التشهد بعده كالصلاة.
قال: (وإن سجد في الصلاة رفع يديه. نص عليه. وقال القاضي: لا يرفعهما).
أما كون من سجد للتلاوة في الصلاة يرفع يديه على المنصوص؛ فلما روى وائل بن حجر «أن النبي ﷺ كان يكبر إذا خفض. وإذا رفع. ويرفع يديه في التكبير» (٤).
قال الإمام أحمد: هذا يدخل في هذا.
وأما كونه لا يرفعهما على قول القاضي؛ فلأن الرفع مسنون في ثلاثة مواضع وليس هذا منها.
و«لأن النبي ﷺ كان لا يرفع يديه إذا سجد» (٥) في حديث ابن عمر المتفق عليه. فكذا إذا سجد للتلاوة في الصلاة.
(١) في ب: يجلس.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٤١٣) ٢: ٦٠ كتاب سجود القرآن، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب وفي غير الصلاة.
(٣) زيادة من ج.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (١٨٨٣٠) ٤: ٣١٦.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٠٢) ١: ٢٥٧ كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الإفتتاح سواء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣٩٠) ١: ٢٩٢ كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام ...
1 / 442
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]