قال المصنف ﵀: (وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة إلا في حال العجز عنه. والنافلة على الراحلة في السفر الطويل والقصير. وهل يجوز التنفل للماشي؟ على روايتين. فإن أمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمه ذلك؟ على روايتين).
أما كون استقبال القبلة الشرط الخامس؛ فلأنه يلي الرابع.
وأما كونه شرطًا لصحة الصلاة في غير المستثنى؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٤٤] أي نحوه.
كما أنشدوا:
ألا من مُبلغ عنا رسولًا ... وهل تُغْني الرسالة شَطْر عمرو
أي نحو عمرو.
وروي عن البراء قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا. ثم إنه وُجِّه إلى الكعبة. فمر رجل كان صلى مع النبي ﷺ على قوم من الأنصار. فقال: إن رسول الله ﷺ قد وُجّه إلى الكعبة. فانحرفوا إلى الكعبة» (١) أخرجه النسائي.
وأما كونه لا يشترط في حال العجز كالمصلوب يصلي على حسب حاله؛ فلأنه فرضٌ عجز عنه. أشبه القيام. وكالصلاة في حال المسايفة. وسيأتي ذكر ذلك في فصل صلاة الخوف إن شاء الله تعالى (٢).
(١) أخرجه النسائي في سننه (٤٨٩) ١: ٢٤٣ كتاب الصلاة، باب فرض القبلة.
وأصله عند البخاري في الإيمان، باب حسن إسلام المرء (٤١) ١: ٢٤.
(٢) ص: ٥١٨.
1 / 325
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]