وأما كون صلاة من علم أنها كانت عليه في الصلاة لكنه أنسيها على روايتين؛ فلأن الناسي أخو الجاهل.
قال: (وإذا جُبّر ساقه بعظم نجس فجَبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر، وإن لم يخف لزمه).
أما كون من جُبّر ساقه بما ذكر فجَبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر. والمراد خوف الضرر بفوات نفس أو عضو أو مرض؛ فلأن حراسة النفس وأطرافها من الضرر واجب وهو أهم من رعاية شرط الصلاة. ولهذا يحبس الماء للعطش. ولا يلزمه شراء سترة، ولا ماء للوضوء بزيادة تجحف بماله فإذا جاز ترك شرط مجمع عليه لحفظ ماله فترك شرط مختلف فيه لأجل بدنه بطريق الأولى.
وقيل: يلزمه قلعه إلا أن يخاف تلف نفسه لأن من جبر (١) ساقه بعظم نجس عاص والعاصي يؤاخذ بإزالة فعله.
وأما كونه يلزمه فعله إذا لم يخف ذلك؛ فلأنه أمكنه تحصيل شرط الصلاة من غير ضرر فلزمه؛ لما تقدم من الأدلة الدالة على الاشتراط والوجوب السالمة عن معارضة الضرر.
قال: (وإن سقط سنه فعادها (٢) بحرارتها فثبتت فهي طاهرة. وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه).
أما كون السن المعادة بعد سقوطها طاهرة إذا ثبتت على المذهب؛ فلأنها بإيصالها صار لها حكم الأصل الذي لم يسقط وذلك طاهر. فلتكن هذه مثله.
وأما كونها نجسة على روايةٍ؛ فلأنها أبينت من حي فلتكن نجسة لقوله ﷺ: «ما أبين من حي فهو ميت» (٣).
(١) في ب: لأنه يجبر.
(٢) في ج: وإن سقطت سنه فأعادها.
(٣) لم أقف عليه هكذا، وقد أخرج أبو داود نحوه عن أبي واقد قال: قال النبي ﷺ: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة». (٢٨٥٨) ٣: ١١١ كتاب الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٣٢١٦) ٢: ١٠٧٢ كتاب الصيد، باب ما قطع من البهيمة وهي حية.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢١٩٥٣) ٥: ٢١٨.
1 / 319
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]