وأما كون النفساء طاهرًا أيَّ وقت رأت الطهر فلانقطاع دم النفاس. وكما لو انقطع دم الحائض في عادتها.
وأما كونها تغتسل عند رؤيتها الطهر فللحكم بانقضاء نِفاسها.
وأما كونها تصلي فلما ذكر.
وروى أبو أمامة أن النبي ﷺ قال: «إذا طهرت المرأة حين تضع صلت».
وقال علي ﵁: «لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي» (١).
وأما كونها يستحب أن لا يقربها زوجها في الفرج حتى تتم الأربعين؛ فلأنه لا يأمن عود الدم في الوطء أو بعده فيكون واطئًا في نفاس.
فإن قيل: إذا لم يستحب فهل يكره؟
قيل: روايتان:
إحداهما: يكره؛ لذلك.
و«لأن عثمان بن أبي العاص أتته امرأته قبل الأربعين. فقال: لا تقربيني حتى تتمي الأربعين» (٢).
والثانية: لا يكره لأنها حُكم بطهارتها فلم يكره قياسًا على سائر الطاهرات.
قال: (فإن (٣) انقطع دمها في مدة الأربعين ثم عاد فيها فهو نفاس. وعنه أنه مشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض).
أما كون الدم المذكور نفاسًا على المذهب؛ فلأنه دم في زمن النفاس فكان نفاسًا كما لو اتصل.
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٤٢ كتاب الحيض، باب النفاس.
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج الدارقطني في السنن عن عثمان بن أبي العاص «أنه كان يقول لنسائه: لا تشوفن لي دون الأربعين، ولا تجاوزن الأربعين». كتاب الحيض (٦٧) ١: ٢٢٠.
وعنه (٦٨): «أنه قال لامرأته لما تعلت من نفاسها وتزينت: ألم أخبرك أن رسول الله ﷺ أمرنا أن نعتزل النفساء أربعين ليلة».
(٣) في المقنع: وإذا.
1 / 254
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]