قال: (وهل يباح وطء المستحاضة في الفرج من غير خوف العنت؟ على روايتين).
أما كون وطء المستحاضة في الفرج من غير خوف العنت لا يباح على روايةٍ؛ فلأن الوطء في الحيض إنما منع منه لكونه أذى وهو موجود هاهنا.
وأما كونه يباح على روايةٍ فـ «لأن حمنة كان يجامعها زوجها وهي مستحاضة» (١) رواه أبو داود.
وكذلك روي عن أم حبيبة (٢).
ولأنها في حكم الطاهرات في جميع الأحكام فكذلك في هذا.
وتقيد المصنف ﵀ الخلاف بغير خوف العنت مشعر بأنه إذا خاف العنت أبيح له الوطء بلا خلاف في المذهب. وهو صحيح؛ لأن عدم جوازه مع خوفه العنت مفضٍ إلى وقوعه في الزنا وذلك محذور.
ولأن بعض الأشياء محرم الفعل وخوف العنت يبيحه. دليله تزوج الأمة فكذلك يجب أن يكون هاهنا.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣١٠) ١: ٨٣ كتاب الطهارة، باب المستحاضة يغشاها زوجها.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٣٠٩) الموضع السابق.
1 / 252
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]