وأما كونه يبطل بوجود الماء؛ فلأن مفهوم قوله ﷺ: «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» (٢) يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود الماء.
وأما كونه يبطل بمبطلات الوضوء؛ فلأنها تبطل المبدل؛ فلأن يبطل البدل بطريق الأولى.
قال: (وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ثم خلعه لم يبطل تيممه. وقال أصحابنا: يبطل).
أما كون التيمم لا يبطل بخلع المتيمم ما يجوز له المسح عليه. وهو اختيار المصنف ﵀؛ فلأن التيمم طهارة لم يمسح على الملبوس فيها فلم يبطل بالخلع كالملبوس على غير طهارة.
وأما كونه يبطل بذلك على قول الأصحاب؛ فلأنه من مبطلات الوضوء والمبطل للوضوء مبطل للتيمم لما تقدم.
قال: (وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها، وإن وجده فيها بطلت. وعنه لا تبطل).
أما كون من وجد الماء بعد الصلاة لا تجب عليه إعادة الصلاة فلما روى عطاء بن يسار قال: «خرج رجلان في سفر. فحضرت الصلاة وليس معهما ماء. فتيمما صعيدًا طيبًا. فصليا. ثم وجدا الماء في الوقت. فأعاد أحدهما الوضوء
(١) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٢: ٥٧.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٤) ١: ١٨٤ كتاب الطهارة، باب التيمم ...
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ٢٢١ كتاب الطهارة، باب التيمم لكل فريضة. من قول ابن عمر.
قال البيهقي: إسناده صحيح. وقال ابن التركماني: فيه عامر الأحول عن نافع، وعامر ضعفه ابن عيينة وابن حنبل، وفي سماعه من نافع نظر. وقال ابن حزم: والرواية عنه عن ابن عمر لا تصح. اهـ
(٢) سبق تخريجه ص: ٢٠٦.
1 / 211
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]