ولأن النبي ﷺ قال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين» (١) رواه أبو داود.
ولأنه إذا جاز للحدث الأكبر؛ فلأن يجوز للحدث الأصغر بطريق الأولى.
وأما النجاسة على جرح يضره إزالتها؛ فلأنه يمنع من الصلاة معها فجاز أن يتيمم لها عند العجز عن استعمال الماء كالحدث.
ولأن ذلك يدخل في قوله ﵇: «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين» (٢) رواه أبو داود والترمذي. وقال: حديث صحيح.
وأما كون من تيمم للنجاسة لعدم الماء وصلى لا إعادة عليه عند غير أبي الخطاب؛ فلأنه وجب عليه طهارة ناب عنها التيمم فلم تجب الإعادة عليه كطهارة الحدث.
وأما كونه عليه الإعادة عند أبي الخطاب؛ فلأن النجاسة عذر نادر غير دائم فوجبت الإعادة معه عليه كعادم الماء والتراب.
ولأنه صلى بالنجاسة فوجبت عليه الإعادة كما لو تيمم.
قال: (وإن تيمم في الحضر خوفًا من البرد وصلى ففي وجوب الإعادة روايتان).
أما كون الإعادة تجب فيما ذكر على روايةٍ؛ فلأنه عذر نادر فوجبت الإعادة معه كنسيان الطهارة.
وأما كونها لا تجب على روايةٍ فـ «لأن النبي ﷺ لم يأمر عمرو بن العاصي بالإعادة» (٣) مع أنه عذر نادر ولو وجبت لأمره. وإلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣٣٢) ١: ٩٠ كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (١٢٤) ١: ٢١١ أبواب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء. كلاهما من حديث أبي ذر.
(٢) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(٣) سبق ذكره وتخريجه ص: ٢٤٠.
1 / 206
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]