وأما كون المرتد كالأصلي فلاستواءهما في المعنى الذي وجب له الغسل وهو الإسلام فلا فرق بين أن يغتسل الكافر قبل إسلامه أو لا يغتسل. ولا بين من أجنب حال كفره أو لم يجنب؛ لأن النبي ﷺ أمر بالغسل من غير استفصال. ولو اختلف الحال لوجب الاستفصال.
وأما كون الكافر إذا أسلم لا غسل عليه على قول أبي بكر؛ فلأن العدد الكثير والجمهور الغفير أسلموا زمن رسول الله ﷺ فلو أمر كل واحد بالغسل لنقل نقلًا متواترًا.
قال: (والرابع: الموت. والخامس: الحيض. والسادس: النفاس.
وفي الولادة وجهان).
أما كون الموت من موجِبات الغسل؛ فلأن غَسل الميت مأمور به لما يأتي. ولو لم يجب بالموت لما أُمر به.
والغسل المذكور تعبد لا عن حدث ولا عن نجس لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه كالحائض لا تغتسل من جريان الدم، ولو كان عن نجس لم يطهر مع بقاء سبب التنجيس وهو الموت وقد قال النبي ﷺ: «لا تنجسوا موتاكم؛ المؤمن طاهر حال حياته وبعد وفاته» (١).
(١) أخرجه الحاكم في مستدركه ١: ٥٤٢ كتاب الجنائز. وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارقطني في سننه ٢: ٧٠ كتاب الجنائز، باب المسلم ليس بنجس.
1 / 184
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]