نواقض الوضوء؛ فلأن النبي ﷺ قال: «المستحاضة تتوضأ عند كل صلاة» (١) رواه أبو داود.
ودمها غير معتاد.
وأما كون ذلك كذلك قليلًا كان أو كثيرًا فكالخارج المعتاد.
قال: (الثاني: خروج النجاسات من سائر البدن. فإن كانت غائطًا أو بولًا نقض قليلها، وإن كانت غيرهما لم ينقض إلا كثيرها. وهو ما فحش في النفس، وحكي عنه أن قليلها ينقض).
أما كون خروج قليل الغائط والبول من غير السبيلين ينقض الوضوء فلما تقدم من عموم قوله تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ [المائدة: ٦]، وعموم قوله ﷺ: «ولكن من غائط أو بول أو نوم» (٢).
ولأن ذلك خارج معتاد أشبه الخارج من المخرج.
وأما كون خروج قليل النجاسات من سائر البدن غير الغائط والبول كالدم والصديد والقيح لا ينقض الوضوء على المذهب؛ فلأن مفهوم «قول ابن عباس في الدم: إذا كان فاحشًا فعليه الإعادة» (٣) يدل عليه.
قال أحمد ﵁: عِدّة من الصحابة تكلموا فيه. ابن عمر عصر بيده فخرج الدم فصلى ولم يتوضأ (٤). وابن أبي أوفى عصر دملًا. وذكر غيرهما ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة فكان إجماعًا.
وأما كونه ينقض على روايةٍ فقياس على الغائط.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٩٧) ١: ٨٠ كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر. نحوه عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ «في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي والوضوء عند كل صلاة».
وأخرجه الترمذي في جامعه (١٢٦) ١: ٢٢٠ أبواب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، مثل لفظ أبي داود.
(٢) سبق تخريجه ص: ١٦٨.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٤٠٥ كتاب الطهارة، باب ما يجب غسله من الدم.
(٤) سيأتي تخريجه ص: ٢٦٢.
1 / 169
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]