لما قدم أبو نواس على الخصيب بمصر أذن له وعنده جماعة من الشعراء فاستنشده فقال له ها هنا جماعة من الشعراء هم أقدم مني وأسن فأذن لهم في الإنشاد فإن كان شعر نظيري أشعارهم أنشدت وإلا أمسكت فاستنشدهم فأنشدوا مديحا في الخصيب فلم تكن أشعارهم مقاربة لشعر أبي نواس فتبسم ثم قال أنشدك أيها الأمير قصيدة هي بمنزلة عصا موسى تلقف ما يأفكون قال هات فأنشده
( أجارة بيتينا أبوك غيور
وميسور ما يرجى لديك عسير )
حتى أتى على آخرها فانفض الشعراء من حوله
ويقال
إن أبا نواس كان خرج إلى مصر في زي الشطار وتقطيعهم بطرة قد صففها وكمين واسعين وذيل مجررة ونعل مطبقة وكان خروجه مع سليمان بن أبي سهل فلما دخل على الخصيب بهذه الصورة ازدراه واستخف به وكان أورد عليه كتب الجلة ممن بباب السلطان فقرأ كتبه ولم يستنشده فانصرف مهموما
وجاء أهل الأدب فاستمعوا شعره وكتبوه وأنشدوه للخصيب فاستحضره فأنشده
( أجارة بيتينا أبوك غيور
وميسور ما يرجى لديك عسير )
فلما بلغ إلى قوله
( تقول التي من بيتها خف مركبي
عزيز علينا أن نراك تسير )
( أما دون مصر للغنى متطلب
بلى إن أسباب الغنى لكثير )
( فقلت لها واستعجلتها بوادر
جرت فجرى في جريهن عبير )
( ذريني أكثر حاسديك برحلة
إلى بلد فيها الخصي الخصيب أمير )
صفحہ 173
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب