78

مختصر زوائد مسند البزار

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ایڈیٹر

صبري بن عبد الخالق أبو ذر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخ (^١) رُءُسُهُمْ بِالصَّخْرِ، كُلَّمَا (^٢) رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ وَلَا يُفَتَّرُ (^٣) عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَ: يَا جِبْرِيل مَنْ هَؤلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ تَثَاقَلَتْ رُءُسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ.
ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ وعَلَىِ أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ، يَسْرحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيع (^٤)، وَالزَّقُومِ (^٥)، وَرَضْفِ جَهَنَّمَ (^٦)، قُلْتُ: مَا هَؤلَاءِ يَا جِبْرِيلُ (^٧)؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ فِي قِدْرٍ نَضيجٍ وَلَحْمٌ آخَر نَيِّءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيِّبَ، قَالَ: يَا جِبْرِيل مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ فَيَبيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَالْمَرأَةُ تَقُومُ مِنْ عَنْدِ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا، فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيت عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ.
ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلُهَا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءُهَا وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا.
ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرضُ شفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ، فَكُلَّمَا قُرِضَتْ

(^١) ترضخ رؤوسهم بالصخر: الرضخ الشدخ وهو أيضًا الدقُّ والكسر.
(^٢) في (ش): فلما - ومن أول هذه العلامة وقع سقط في نسخة (ب): مقداره ورقة: وينتهي في هذا الحديث أيضًا.
(^٣) لا يفتر عنهم: أي لا يتوقف عنهم ولا يضعف عن رضخهم.
(^٤) في (أ): الضايع، والضريع: نبت بالحجاز له شوك كبار، ويقال له الشِّبْرِقُ. إذا كان أخضر، فإذا جف فهو الضريع.
(^٥) الزقوم: كل طعام يقتل. وقال أبو حنيفة أخبرني أعرابي من أزد السراة قال: الزقوم شجرة غبراء صغيرة الورق مدورتها لا شوك لها، زَفِرَةٌ مرة، وقال اللَّه تعالى في صفة زقوم جهنم ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾.
(^٦) رضف جهنم: حجارتها المحماة بالنار.
(^٧) في (أ): قال: يا جبريل! ما هؤلاء؟.

1 / 80