Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
ناشر
دار السلام للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٦هـ
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
•General Exegesis
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَالسُّدِّيِّ وَقِيلَ: هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ والشبهات من هده الْأُمَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب «أن رَسُولِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَالشُّبُهَاتِ مِنْ هذه الأمة» (١) . وعن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا: فَقَالَ: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حبشيا، فإنه مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بدعة ضلالة» (٢) . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أنا عليه وأصحابي» (٣) ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] قِيلَ: لَسْتَ مِنْ قِتَالِهِمْ فِي شَيْءٍ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمَنْ قَالَ: أَرَادَ بِالْآيَةِ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ قَالَ: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ أَيْ أَنْتَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنْكَ بُرَآءُ، تَقُولُ الْعَرَبُ. إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَلَسْتَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْكَ أَيْ: كل واحد منا برئ مِنْ صَاحِبِهِ، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٥٩] يَعْنِي: فِي الْجَزَاءِ وَالْمُكَافَآتِ، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩] إذا وردوا للقيامة.
[١٦٠] قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] أَيْ: لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالِهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ (عَشَرٌ) مُنَوَّنٌ، (أَمْثَالُهَا) بِالرَّفْعِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. «إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﷿» (٤) وعن أَبِي ذَرٍّ ﵁
(١) عزاه ابن كثير لابن مردويه وقال: (هو غريب ولا يصح رفعه) ثم قال: والظاهر أن الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ فارق دين الله وكان مخالفا له انظر تفسير ابن كثير ٢ / ١٩٧.
(٢) أخرجه أبو داود في السنة، باب لزوم السنة ٧ / ١١ والترمذي في العلم ٧ / ٤٣٧-٤٤٢ وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في المقدمة رقم (٤٢، ٤٣) والمصنف في شرح السنة (١ / ٢٠٥) .
(٣) روي هذا الحديث بطرق كثيرة بألفاظ مختلفة فقد أخرجه أبو داود في السنة ٧ / ٣-٤ والترمذي في الإيمان ٧ / ٣٩٧ وقال: (حسن صحيح) وابن ماجه في الفتن رقم (٣٩٩١) ٢ / ١٣٢١ والدارمي في السير ٢ / ٢٤١ وابن حبان برقم (١٨٣٤) من الموارد وصححه الحاكم على شرط مسلم.
(٤) أخرجه البخاري في الإيمان باب حسن إسلام المرء ١ / ١٠٠٠ ومسلم في الإيمان باب إذا هم العبد بحسنة كتبت رقم (١٢٩) ١ / ١٨ والمصنف في شرح السنة ١٤ / ٣٣٨.
2 / 293