Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
ناشر
دار السلام للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٦هـ
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
•General Exegesis
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] الْخَيْلُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَاحِدُهَا فَرَسٌ، كَالْقَوْمِ والنساء ونحوهما، و﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: تَسْوِيمُهَا حُسْنُهَا، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هِيَ الرَّاعِيَةُ، يقال: أسام الخيل وسومها، وقال الْحَسَنُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْمُعَلَّمَةُ من السيماء الْعَلَامَةُ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: سِيمَاهَا الشَّبَهُ وَاللَّوْنُ، وَهُوَ قَوْلُ قتادة، وقيل: الكي، ﴿وَالْأَنْعَامِ﴾ [آل عمران: ١٤] جَمْعُ النَّعَمِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ من لفظه، ﴿وَالْحَرْثِ﴾ [آل عمران: ١٤] يعني: الزرع، ﴿ذَلِكَ﴾ [آل عمران: ١٤] الذي ذكرت، ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤] يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا مَتَاعٌ يَفْنَى، ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] أي: المرجع، فيه إشارة إلى التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة.
[١٥] قوله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] أي: أخبركم ﴿بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ١٥]
[١٦]، ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ [آل عمران: ١٦] إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ مَحَلَّ ﴿الَّذِينَ﴾ [آل عمران: ١٦] خَفْضًا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [آل عمران: ١٥] وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا تَقْدِيرُهُ: أَعْنِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا﴾ [آل عمران: ١٦] صدقنا، ﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ [آل عمران: ١٦] اسْتُرْهَا عَلَيْنَا وَتَجَاوَزْ عَنَّا، ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٦]
[١٧]، ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] إِنْ شِئْتَ نَصَبْتَهَا عَلَى الْمَدْحِ، وَإِنْ شِئْتَ خَفَضْتَهَا عَلَى النَّعْتِ، يعني: الصابرين في أداء الأوامر، وعن ارتكاب النهي، وعن الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ وَالصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ قَوْمٌ صَدَقَتْ نِيَّاتُهُمْ وَاسْتَقَامَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ فَصَدَقُوا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] المطيعين المصلين، ﴿وَالْمُنْفِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧] أَمْوَالَهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧] قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْمُصَلِّينَ بِالْأَسْحَارِ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: بِالسَّحَرِ لِقُرْبِهِ مِنَ الصُّبْحِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: مَدُّوا الصَّلَاةَ إِلَى السَّحَرِ، ثم استغفروا.
[١٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] قِيلَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نَصَارَى نَجْرَانَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَدِمَ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ عَلَى النَّبِيُّ ﷺ فلما أبصر الْمَدِينَةَ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ، فَقَالَا لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَا لَهُ: وَأَنْتَ أَحْمَدُ؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ، قَالَا لَهُ: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَإِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهِ آمَنَّا بِكَ وصدقناك، فقال: نعم، قالا: فأخبرنا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَأَسْلَمَ الرَّجُلَانِ. قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٨] أَيْ بَيَّنَ اللَّهُ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تبيين، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَكَمَ اللَّهُ، وَقِيلَ: علم اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هو. وقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ١٨] أَيْ: وَشَهِدَتِ الْمَلَائِكَةُ، قِيلَ: مَعْنَى شَهَادَةِ اللَّهِ: الْإِخْبَارُ وَالْإِعْلَامُ، وَمَعْنَى شهادة الملائكة والمؤمنين الإقرار، ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] يَعْنِي: الْأَنْبِيَاءَ ﵈، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: عُلَمَاءُ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَأَصْحَابُهُ. قَالَ السُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ: يَعْنِي جَمِيعَ عُلَمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] أي: بالعدل، وقيل معنى قوله: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] أَيْ: قَائِمًا بِتَدْبِيرِ الْخَلْقِ، كَمَا يقال: فلان قائم أمر فُلَانٍ أَيْ: مُدَبِّرٌ لَهُ وَمُتَعَهِّدٌ لأسبابه، وفلان قائم بِحَقِّ فُلَانٍ أَيْ: مُجَازٍ لَهُ، فالله تعالى مدبر ورازق ومجاز بِالْأَعْمَالِ، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]
[١٩] ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] يَعْنِي: الدِّينَ الْمَرْضِيَّ الصَّحِيحَ، كَمَا قال: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣]
1 / 117