475

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

سيد إبراهيم

ناشر

دار الحديث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

السَّمَاءِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا الْحَقَّ، قَالَ كَذَا وَكَذَا، رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ أَبِيهِ وَفِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٨] قَالَ صَوْتُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ نَوْفٍ قَالَ: نُودِيَ مُوسَى مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي، قَالَ: مَنْ أَنْتَ الَّذِي تُنَادِينِي؟ قَالَ: أَنَا رَبُّكَ الْأَعْلَى، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى مُوسَى النَّارَ انْطَلَقَ يَسِيرُ حَتَّى وَقَفَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَنُودِيَ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَقِيلَ لَهُ يَا مُوسَى فَأَجَابَ سَرِيعًا وَلَا يَدْرِي مَنْ دَعَاهُ، وَمَا كَانَ سُرْعَةُ جَوَابِهِ إِلَّا اسْتِئْنَاسًا بِالْإِنْسِ، فَقَالَ لَبَّيْكَ مِرَارًا، إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتَكَ وَأُحِسُّ وَجْسَكَ، وَلَا أَرَى مَكَانَكَ، فَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا فَوْقَكَ وَمَعَكَ وَأَمَامَكَ وَأَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْكَ، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى هَذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِرَبِّهِ ﵎ فَأَيْقَنَ بِهِ، فَقَالَ كَذَلِكَ أَنْتَ إِلَهِي أَسْمَعُ أَمْ بِكَلَامِ رَسُولِكَ؟ فَقَالَ: بَلْ أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكَ فَادْنُ مِنِّي، الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جَبْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. . .» " الْحَدِيثَ، وَالَّذِي تَعْقِلُهُ الْأُمَمُ مِنَ النِّدَاءِ إِنَّمَا هُوَ الصَّوْتُ الْمَسْمُوعُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١] وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] وَهَذَا النِّدَاءُ هُوَ رَفْعُ أَصْوَاتِهِمُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِغَضِّهَا بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٣] الْآيَةَ.
وَكُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ مِنْ ذِكْرِ كَلَامِهِ وَتَكْلِيمِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ

1 / 493

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة | اصول