836

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایڈیٹر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

ناشر

دار التوحيد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

دار أهل السنة - الرياض

علاقے
اسپین
•
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
زَادَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ.
[١١١٥]- (٤٢٤١) زَادَ عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: وَعَاشَتْ بَعْدَ النبيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنْ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مَصْلَحَةَ أبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ: أَنْ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِينَا (١) أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً أنْ يَحْضُرَ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالله لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَالله لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ الله، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ الله ﷿ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَإني لَمْ آلُ فِيهَا عَنْ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُوبَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ الله بِهِ، وَلَكِنَّا كنا نَرَى فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا فَوَجَدْنَا فِي

(١) هكذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: يَأْتِنَا.

2 / 338