Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
ناشر
مكتبة الكوثر
ایڈیشن
الخامسة
اشاعت کا سال
١٤١٨ هـ
پبلشر کا مقام
الرياض
•
علاقے
مصر
د-بعض معجزاته ﷺ -:
أيد الله ﷿ رسوله ﷺ بكثير من المعجزات الظاهرة والآيات الباهرة، فمن ذلك:
١-وهو أَعْظَمُهَا - هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي تَحَدَّى اللَّهُ بِهِ أَفْصَحَ الْأُمَمِ وَأَبْلَغَهَا وَأَقْدَرَهَا عَلَى الْمَنْطِقِ وَأَكْثَرَهَا فِيهِ اتِّسَاعًا وَأَطْوَلَهَا فِيهِ بَاعًا وَأَكْمَلَهَا عَلَى أَضْرُبِهِ وَأَنْوَاعِهِ اطِّلَاعًا، مَعَ عِظَمِ مُحَادَّتِهِمْ لَهُ وَمُشَاقَّتِهِمْ فِيهِ وَشَدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلَى رَدِّهِ، وَهُوَ ينادي عليهم بأبلغ عبارة وأوجزها: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بحديث مثله إن كانوا صادقين﴾ (١)، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مثله مفتريات﴾ (٢)، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين﴾ (٣)، ثُمَّ نَادَى عَلَيْهِمْ بِالْعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لَا مُجْتَمِعِينَ وَلَا مُتَفَرِّقِينَ، لَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ وَلَا فِي أَزْمَانٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كان بعضهم لبعض ظهيرًا﴾ (٤)
(١) الطور: ٣٣، ٣٤.
(٢) هود: ١٤.
(٣) البقرة: ٢٣، ٢٤.
(٤) الإسراء: ٨٨.
1 / 363