Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
من أسلم على شيء غصبه أو لم يغصبه
قال الشافعي: روى ابن مليكه مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [من أسلم على شيء فهو له] وكان معنى ذلك من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له وذلك كل ما كان جائزاً للمسلم من المشركين أسلم عليه مما أخذه من مال مشرك لا ذمة له فإن غصب بعضهم بعضاً مالاً أو إسترق منهم حراً فلم يزل في يده موقوفاً حتى أسلم عليه فهو له وكذلك من أصاب من أموالهم فأسلم عليها فهي له. ومن أخذ من المشركين من أحد من المسلمين حراً أو عبداً أو أم ولد أو مالاً فأحرزه عليه ثم أسلم عليه فليس له منه شيء وكذلك لو أوجف المسلمون عليه في يدي من أخذه کان علیهم رد ذلك كله بلا قيمة قبل القسم وبعده لا يختلف ذلك عن عمران بن حصين أن المشركين أسروا امرأة من الأنصار وأحرزوا ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم فانفلتت الأنصارية من الاسار فركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فنجت عليها فأرادت نحرها حين وردت المدينة وقالت إني نذرت لئن انجاني الله عليها لأنحرتها فمنعوها حتى يذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم شهر فذكروه له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم](١).
قال الشافعي: فلو كان المشركون إذا أحرزوا شيئاً كان لهم لا ننفي أن تكون الناقة إلا للأنصارية كلها لأنها أحرزتها عن المشركين أو يكون لها أربعة أخماسها وتكون مخموسة ولكن رسول الله ولي لم ير لها منها شيئاً وكان يراها على أصل ملكه
قال الشافعي: عن ابن عمر أن عبداً له أبق وفرسا له عار فأحرزه المشركون ثم أحرزه عليهم المسلمون فرداً عليه بلا قيمة.
المسلم يدخل دار الحرب فيجد امرأته
قال الشافعي: وإذا دخل رجل مسلم دار الحرب بأمان فوجد إمراته أو امرأة غيره أو ماله أو مال غيره من المسلمين أو أهل الذمة مما غصبه المشركون كان له أن يخرج به من قبل أنه ليس بملك للعدو ولكنه لو قدر عن شيء من أموالهم لم يحل له أن يأخذ منه شيئاً قل أو كثر لأنه إذا كان منهم في أمان فهم منه في مثله.
(١) مسند الشافعي / كتاب الأسارى والغلول وغيره ص ٣١٨، ٣١٩ دار السريان للتراث القاهرة.
769