Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
الواهب أرأيت إن ولدت الجارية ولداً أكان للواهب أن يرجع فيه ولم يهبه له ولم يملكه قط؟ وبهذا يأخذ وكان ابن أبي ليلى يقول له أن يرجع في ذلك كله وفي الولد.
قال الشافعي: وإذا وهب الرجل لابنه جارية وابنه في عياله فإن كان الإبن بالغا لم تكن الهبة تامة حتى يقبضها الإبن وسواء كانت في عياله أو لم يكن كذلك.
قال الشافعي: وهكذا كل هبة ونحلة وصدقة غير محرمة فهي كلها من العطايا التي لا يؤخذ عليها عوض ولا تتم إلا بقبض المعطي.
قال الشافعي: والقبض في الهبات كالقبض في البيوع ما كان قبضا في البيع كان قبضاً في الهبة وما لم يكن قبضاً في البيع لم يكن قبضاً في الهبة وإذا وهب الرجل للرجل الهبة وقبضها داراً أو أرضاً ثم عوضه بعد ذلك منها عوضاً وقبضه الواهب فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ذلك جائز ولا تكون فيه شفعة وبه يأخذ وليس هذا بمنزلة الشراء ويأخذّ الشفيع بالشفعة بقيمة العوض ولا يستطيع الواهب أن يرجع في الهبة بعد العوض في قولهما جميعاً.
قال الشافعي: وإذا وهب الرجل في مرضه الهبة فلم يقبضها الموهوبة له حتى مات الواهب لم يكن للموهوبة له شيء وكانت الهبة للورثة عن ابن عباس رضي عنهما قال لا تجوز الصدقة إلا مقبوضة.
قال الشافعي: وليس للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبض منها عوضاً قل أو كثر.
وفي بعض النسخ مما ينسب للأم [في العمرى](١)
قال الشافعي: عن النبي ﷺ [ من أعمر عمرى له ولعقبه فهي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث](٢).
وفي بعض النسخ مما ينسب للأم [في العمرى](١)قال الشافعي: عن النبي ﷺ [ من أعمر عمرى له ولعقبه فهي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث](٢).
(١) العُمْرَى: من عقود التمليك أن يقول مثلاً هذه الدار لك عُمّركَ فإذا مت رجعت إلى أو هي لك عُمرى فإذا مِتُ رجعت إلى أهلي. واصطلاحاً: هي هبة منافع الملك عمر الموهوب له أو مدة عمره وعمر عقبه.
(٢) رواه مسلم / ٢٤ كتاب الهبات / ٤ باب العمرى حديث رقم ٢٠.
658