Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
الخبرة بها. فلو توحش أهلي لم يحل أكله وكان على الأصل في التحريم ولو استأهل وحشي لم يحرم أكله وكان على الأصل في التحليل.
ولو نزا حمار أهلي على فرس أو فرس على أتان أهليه لم يحل أكل ما نتج بينهما ولو نزا حمار وحشي على فرس أو فرس أتان وحشي حل أكل ما ولد بينهما لأنهما مباحان معاً.
ما يحل بالضرورة
قال الشافعي: قال الله عز وجل فيما حرم ولم يحل بالذكاة ﴿وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾(١) وقال ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾(٢) إلى قوله ﴿غفور رحيم﴾ وقال في ذكر ما حرم ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم﴾(٣).
قال الشافعي: فيحل ما حرم من ميتة ودم ولحم خنزير وكل ما حرم مما لا يغير العقل من الخمر للمضطر. والمضطر الرجل يكون بالموضع لاطعام فيه معه ولا شيء يسد فورة جوعه من لبن وما أشبهه فيضعف عن بلوغ حيث يريد أو راكباً فيضعف عن ركوب دابته وكذلك يشرب من المحرم غير المسكر مثل الماء تقع فيه الميتة وما أشبهه وأحب إلي أن يكون أكله إن أكل وشاربه ان شرب أو جمعهما فعلى ما يقطع عنه الخوف ويبلغ به بعض القوة ولا بأس أن يتذود معه من الميتة ما أضطر إليه. ولو تزود معه ميتة فلقى مضطراً أراد شراءها منه لم يحل له ثمنها. ولو أضطر ووجد طعاماً لم يؤذن له به لم يكن له أكل الطعام وكان له أكل الميتة. وإن اضطر وهو محرم إلى صيد أو ميتة أكل الميتة وترك الصيد فإن أكل الصيد فداه إن كان هو الذي قتله. ومن خرج مسافراً فأصابته ضرورة بجوع أو عطش ولم يكن سفره في معصية الله عز وجل حل له ما حرم عليه مما نصف إن شاء الله تعالى. ومن خرج عاصياً لم يحل له شيء مما حرم
(١) الآية رقم ١١٩ من سورة الأنعام.
(٢) الآية رقم ٣ من سورة المائدة.
(٣) الآية رقم ٣ من سورة المائدة.
480