427

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

باب دواب الصيد التي لم تسم

قال الشافعي: كل دابة من الصيد المأكول سميناها فقداؤها على ما ذكرنا وكل دابة من دواب الصيد المأكول لم نسمها ففداؤها قياساً على ما سمينا فداءه منها لا يختلف فيما صغر عن الشاة منها أولاد الغنم يرفع في أولاد الغنم بقدر ارتفاع الصيد حتى يكون الصيد مجزياً بمثل بدنه من أولاد الغنم أو أكبر بدناً منه شيئاً ولا يجزي دابة من الصيد إلا من النعم. والنعم الإبل والبقر والغنم.

فدية الطائر يصيبه المحرم

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله ﴿جزاء مثل ما قتل من النعم﴾(١).

قال الشافعي: وقول الله عز وجل ﴿مثل ما قتل من النعم﴾ يدل على أنه لا يكون المثل من النعم إلا فيما له مثل منه والمثل لدواب الصيد لأن النعم دواب رواتع في الأرض والدواب من الصيد كهي في الرتوع في الأرض وأنها دواب مواش لا طوائر وأن أبدانها تكون مثل أبدان النعم ومقاربة لها وليس شيء من الطير يوافق خلق الدواب في حال ولا معانيها معانيها فإن قال قائل فكيف تفدي الطائر ولا مثل له من النعم؟ قيل فديته بالاستدلال بالكتاب ثم الآثار ثم القياس والمعقول فإن قال فأين الاستدلال بالكتاب؟ قيل قال الله عز وجل ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾(٢) فدخل الصيد المأكول كله في التحريم. ووجدت رسول الله ﷺ يقضي بقضاء في الزرع بضمانة والمسلمون يقضون فيما كان محرماً أن يتلف بقيمته فقضيت في الصيد من الطائر بقيمته بأنه محرم في الكتاب وقياساً على السنة والإجماع.

فدية الحمام

عن نافع بن عبد الحرث قال: قدم عمر بن الخطاب مكة فدخل دار الندوة في

(١) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.

(٢) الآية رقم ٩٦ من سورة المائدة.

427