407

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وقد حرَّم اللهُ الاستقسامَ بها؛ فالضربُ بالحصا، والشعيرِ، واللَّوحِ، والخشبِ، والورَقِ المكتوبِ عليه حروفُ «أبجد»، أو أبياتُ شعرٍ، ونحوُ ذلك مَنْهيٌّ عنه؛ لأنها من بابِ الاستقسامِ بالأزلامِ.
فَصْلٌ (^١)
فيمن قال: لا بدَّ لنا من واسطةٍ بيْنَنا وبينَ اللهِ:
فإن أرادَ: أنه لا بدَّ من واسطةٍ تبلِّغُه أمرَ اللهِ ونَهْيَه؛ فهذا حقٌّ لا بدَّ للناسِ من رسولٍ يبلِّغُ عن اللهِ أمرَه ونَهْيَه، ويُعلِّمُهم دينَ اللهِ الذي تعبَّدَهم به، فهذا مما أجمعَ عليه أهلُ المِلَلِ، ومَن أنكَرَ ذلك فهو كافرٌ بالإجماعِ.
وإن أرادَ بالواسطةِ: أنه لا بدَّ منه في جلبِ المنافعِ، ودفعِ المضارِّ، ورزقِ العبادِ، وهُداهم؛ فهذا شركٌ كفَّر اللهُ به المشركينَ؛ حيثُ اتَّخذوا من دونِه شفعاءَ وأولياءَ يَجْلِبونَ بهم المنافِعَ، فمن جعَل الملائكةَ أو غيرَهم أربابًا، ووسائطَ يدعوهم، ويتوكَّلُ عليهم، ويسأَلُهم غُفْرانَ الذنوبِ، وهدايةَ القلوبِ، وتفريجَ الكُرُباتِ، ونحوَ ذلك؛ فهو كافرٌ بإجماعِ المسلمِينَ.
ومَن جعَل المشايخَ من أهلِ العلمِ والدينِ وسائطَ عن الرسل؛ يعلمونهم ويقتدون بهم؛ فقد أصابَ، وقد قال: «العُلَماءُ وَرَثةُ

(^١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ١/ ١٢١.

1 / 412

مختصر الفتاوى المصرية | اصول