391

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فعلى هذينِ القولَينِ؛ يُنكر حَشْرُ البهائمِ، وعلى القولَينِ الأولينِ؛ يُقبَلُ الخلافُ.
فَصْلٌ
ومَن لا تكليفَ عليه ممن رُفِعَ عنه القلمُ؛ هل يُعذَّبُ في الآخرةِ؟
وهنا مسألةُ أطفالِ المشركينَ، فمَن قال من أصحابِنا وغيرِهم: إنهم يُعذَّبونَ تَبَعًا لآبائِهم؛ قال بتعذيب غيرِ المكلَّفِ تَبَعًا.
ومَن قال: يدخلونَ الجنةَ، من أصحابنا وغيرِهم؛ قال: يُنعِّمُهم.
والصوابُ: أنهم لا يُعذَّبونَ جميعُهم؛ ولا ينعمون جميعهم، بل فريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السعيرِ، وهذا مُقتضَى نصوصِ أحمدَ؛ فإن أكثرَ نصوصِه الوقفُ، لا يُحكَمُ بجنةٍ ولا بنارٍ، فدلَّ على جوازِ الأمرينِ عندَه في حقِّ المُعيَّن.
وأما تجويز الأمرِين في حقِّ مجموعِهم؛ فلا يلزمُهم، وهذا قولُ الأشعريِّ وغيرِه، وبهذا أجابَ رسولُ اللهِ في قولِه: «اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملِينَ» (^١)، فبيَّنَ أن الأمرَ راجعٌ إلى علمِ اللهِ فيما كانوا يعملونَ لو بَلَغوا.
ويجوزُ قتلُ الصبيِّ إذا قاتلَ أو صال؛ كالمجنونِ، والبهيمةِ (^٢).

(^١) رواه البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) في الأصل مكتوب على أولها وآخرها (م)، والعبارة مقحمة.

1 / 396