338

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
في المساجدِ دونَ المشاهدِ.
ولهذا اتَّفقَ المسلمونَ على أن مَن زار قبرَ النبيِّ أو غيرِه من أهلِ البيتِ وغيرِهم؛ أنه لا يتمسَّحُ به، ولا يُقبِّلُ، بل ليس شيءٌ يُشرَعُ تقبيلُه إلا الحجرَ الأسودَ، وقد ثبَتَ أن عمرَ قال فيه: «إنكَ حجرٌ، لا تنفعُ ولا تضرُّ» (^١).
ولكن تنازَعَ الفقهاءُ في وضعِ اليدِ على منبرِ النبيِّ ﷺ؛ لما كان موجودًا؛ فكرِهَه مالكٌ وغيرُه.
وأما التمسُّح (^٢) بقبرِ النبيِّ ﷺ وتقبيلُه فكلُّهم نهَى عنه، وذلك أنهم علِموا ما قصَدَه من حَسْمِ مادةِ الشركِ، وتحقيقِ التوحيدِ للهِ وحدَه.
وهذا مما يظهرُ به الفرقُ بينَ سؤالِ النبيِّ والصالح في حياتِه وبعدَ موتِه، وذلك أن أحدًا في حياتِه لا يَعبُدُه؛ لأنه لا يمكِّنُ أحدًا من ذلك، كما قال المسيحُ: ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ..﴾ الآية.
وقال نبِيُّنا: «لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النصارى المسيحَ، بل قولوا عبدُ اللهِ» (^٣)، وكذا لما سجَد له معاذٌ؛ نهاه وقال: «إنه لا يصلُحُ السجودُ إلا للهِ» (^٤).

(^١) رواه البخاري (١٥٩٧)، ومسلم (١٢٧٠).
(^٢) في (الأصل): التمسك. والمثبت من (ك).
(^٣) رواه البخاري (٣٤٤٥)، من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
(^٤) رواه أحمد (٢١٩٨٦)، من حديث معاذ ﵁، ورواه ابن ماجه (١٨٥٣)، من حديث ابن أبي أوفى ﵁.

1 / 343