314

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت والرياض

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وقيلَ: «الأولينَ والآخِرينَ»: من أمَّتِه. والأولُ أصحُّ.
قيلَ ذلك في قولِه: ﴿ثلة من الأولين﴾.
و«الأولُ» إضافيٌّ، فكلُّ شخصٍ قبله أوَّل، وبعدَه آخِر (^١).
وقولُه: «على سيِّدِنا محمدٍ في الأولينَ»؛ إن أرادَ بهم قبلَ محمدٍ أو قبلَ المصلِّي؛ لكن يكونُ المرادُ: صلِّ عليه في الأولينَ، وإن كانوا ماتوا فالمرادُ أزواجُهم، فإنَّها موجودةٌ، أي: صلِّ عليه في الموجودينَ، فهذا محملٌ حسَنٌ، و«في الآخرينَ»؛ أي: فيمن يوجدُ من المستأخرينَ.
وقد يكونُ المرادُ: صلِّ عليه فيمن يُصلَّى عليهم من الأولينَ والآخرينَ والملأِ الأعلى؛ أي: صلِّ عليه في كلِّ طائفةٍ صلَّيْتَ عليها، فهو معنًى صحيحٌ.
فَصْلٌ (^٢)
روى مالكٌ في «موطَّئِه» وأبو داودَ والنَّسائيُّ وغيرُهم، عن مسلم بن يسار - وفي لفظٍ: عن نُعَيمِ بنِ ربيعةَ - أن عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ سُئِلَ عن هذه الآيةِ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ الآيةَ، فقال عمرُ: عن رسولِ اللهِ ﷺ، وفي لفظ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عنها، فقال: «إن اللهَ خلَقَ آدمَ، ثم مسَح ظهرَه بيمينِه، فاستخرجَ

(^١) كذا في (ك)، وفي الأصل: فكلُّ شخصٍ قبل أوَّل، وبعد آخِر.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٨/ ٦٥.

1 / 319