Maajam Al-Shawahid Al-She'riyah - Daman ‘Aathar Al-Mu’allimi

معجم الشواهد الشعرية

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٤ هـ

معجم الشواهد الشعرية
تأليف
عبد الرحمن بن يحيى المعلمي
تحقيق
محمد عزير شمس

مقدمة 21 / 1

راجع هذا الجزء
محمد أجمل الإصلاحي

مقدمة 21 / 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فهذا معجم للشواهد الشعرية صنعه العلّامة المعلمي قديمًا في الهند، وجدناه ضمن الدفاتر والأوراق غير المفهرسة في مكتبة الحرم المكي الشريف، وقد عمد المؤلف فيه إلى استخراج الشواهد من مجموعة من الكتب، ورتبها ترتيبًا دقيقًا على القوافي والبحور، واتخذ لذلك منهجًا سار عليه من أوله إلى آخره.
وقد كان الغرض من تأليف مثل هذه الكتب تيسير الاستفادة من كتب شروح الشواهد التي كانت غير مفهرسة ولا مرتبة، فكان يصعب على الباحثين الاهتداء إلى شاهد معيّن وما يتعلق به فيها، ولذا اتجهت هممهم إلى فهرسة هذه المصادر وغيرها والاعتناء بالشواهد الشعرية فيها خاصةً، وكان لهم فيها اتجاهان:
الأول: فهرسة الشعر وغيره في مصدر معين، إما في كتاب مفرد أو ملحقًا بالكتاب المحقق. ومن أهم الفهارس المفردة ما يلي مرتَّبًا حسب ظهوره:
١) فهارس الأغاني (للشعراء والقوافي والأعلام والأمكنة وغيرها)، صنعها المستشرق جويدي، ط. ليدن ١٨٩٥ - ١٩٠٠ م، نقلها إلى العربية محمد مسعود، ط. القاهرة ١٣٢٣/ ١٩٠٥ م.
٢) فهارس كتاب النقائض، صنعها المستشرق بيفان، ط. ليدن ١٩١٢ م.
٣) فريدة العصر في جداول "يتيمة الدهر"، صنعها أبو موسى أحمد الحق

مقدمة 21 / 5

القرشي الأموي العثماني، ونُشرت في كلكتا بالهند سنة ١٩١٥ م.
٤) مفتاح الخزانة (يشتمل على ١٢ فهرسًا لخزانة الأدب)، صنعه أحمد تيمور باشا، لم يُنشر. منه نسخة بخط المؤلف في ٢٤٧ ورقة في دار الكتب المصرية [١٨ نحو تيمور].
٥) إقليد الخزانة (فهرس الكتب الواردة في خزانة الأدب)، لعبد العزيز الميمني، ط. لاهور ١٩٢٧ م.
٦) فهارس العقد الفريد، صنعها الأستاذ محمد شفيع، ط. كلكتا ١٩٣٥ - ١٩٣٧ م، في مجلدين.
٧) فهارس سمط اللآلي (للشعراء والشعر والتراجم والأمثال)، لعبد العزيز الميمني، ط. القاهرة ١٩٣٧ م.
٨) فهارس "لسان العرب" (أسماء الشعراء والقوافي وأنصاف الأبيات)، صنعها الأستاذ عبد القيوم، وطبعت في لاهور سنة ١٩٣٨ م في مجلدين، وسنة ٢٠٠٧ م في أربعة مجلدات.
٩) فهارس المخصّص، صنعها عبد السلام محمد هارون، ط. الكويت ١٩٦٩ م، ط ٢. بيروت ١٩٩١ م.
١٠) فهرس شواهد سيبويه، صنعة أحمد راتب النفاخ، ط. بيروت ١٣٨٩/ ١٩٧٠ م.
١١) فهارس كتاب سيبويه، صنعة محمد عبد الخالق عضيمة، ط. القاهرة ١٣٩٥/ ١٩٧٥ م.
١٢) فهارس تهذيب اللغة، تأليف عبد السلام محمد هارون، ط. القاهرة ١٩٧٦ م.

مقدمة 21 / 6

١٣) فهارس كتاب الأصول لابن السراج، صنعة محمود محمد الطناحي، ط. القاهرة ١٤٠٦/ ١٩٨٦ م.
١٤) فهارس لسان العرب، صنعة خليل أحمد عمايرة، ط. بيروت ١٤٠٧/ ١٩٨٧ م، في ٧ مجلدات.
١٥) فهارس شرح المفصل لابن يعيش، صنعة عاصم بهجة البيطار، ط. دمشق ١٤١١/ ١٩٩٠ م.
١٦) مجمع أشعار "معجم البلدان"، تأليف عمر الأسعد، ط. بيروت ١٤١١/ ١٩٩١ م.
١٧) فهارس "معاني القرآن" للفراء، إعداد فائزة عمر المؤيد، ط. الخبر ١٤١٤/ ١٩٩٣ م.
١٨) الفهارس المفصلة لخصائص ابن جني، صنعة عبد الفتاح السيد سليم، ط. معهد المخطوطات العربية، القاهرة ١٤١٨/ ١٩٩٧ م.
١٩) الفهارس المفصلة للأشباه والنظائر في النحو للسيوطي، صنعة عبد الإله نبهان، ط. معهد المخطوطات العربية، القاهرة ١٤١٩/ ١٩٩٨ م.
أما الفهارس الملحقة بالكتب المحققة فهي كثيرة، وجلُّ ما نُشِر من كتب الأدب واللغة والنحو وغيرها بتحقيق كبار المحققين يحتوي على فهارس متنوعة، فلا داعي لذكرها، فإنها معروفة لدى الباحثين.
الثاني: فهرسة الشواهد الشعرية المتناثرة في مجموعة من المصادر، وجمعها وترتيبها بطريقة معينة في كتاب، ليستفيد منه الباحثون، ويتيسر لهم الوصول إلى بغيتهم في أسرع وقت. وكان العلامة المعلمي رائدًا لهذا الاتجاه، فقد صنع

مقدمة 21 / 7

الفهرس الذي بين أيدينا قبل سبعين عامًا تقريبًا، ولكنه بقي غير منشور مثل غيره من كتبه ورسائله المخطوطة التي ننشرها في هذه الموسوعة، فلم يعرفه الباحثون، ولم يتمكنوا من الاستفادة منه. وصدرت في هذه الفترة عدة فهارس للشواهد صنعها كلٌّ من الأساتذة: فيشر (A.Fischer) وبرونلش (E.Braunlich) في ألمانيا، وعبد السلام محمد هارون في مصر، وحنّا جميل حداد في الأردن، وإميل بديع يعقوب في لبنان. وسيأتي الحديث عنها والمقارنة بينها وبين هذا الفهرس قريبًا إن شاء الله.
وفيما يلي تعريف بهذا المعجم، ومنهج المؤلف فيه، والمقارنة بينه وبين غيره من الفهارس، وعملي في التحقيق، عسى أن يكون مفيدًا للقراء والباحثين عند الرجوع إليه.
* تأريخ تأليفه:
بقي الشيخ في الهند من سنة ١٣٤٥/ ١٩٢٦ إلى ١٣٧١/ ١٩٥٢ م، واشتغل بتحقيق الكتب وتصحيحها ومقابلتها على المخطوطات في دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد، وكان من أوائل الكتب التي شارك في تحقيقها: "تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر" لكمال الدين الفارسي (ت ٧٢٠) الذي طبع في مجلدين سنة ١٩٢٨، ١٩٢٩ م. واشتغل بعد ذلك بتحقيق كتب الحديث والرجال والتاريخ، كما شارك في تحقيق بعض كتب الأدب واللغة، مثل "الأمالي الشجرية" لابن الشجري (ت ٥٤٢) الذي طبع سنة ١٣٤٩/ ١٩٣٠ م، و"أمالي اليزيدي" (ت ٣١٠) الذي طبع سنة ١٣٦٧/ ١٩٤٨ م. ولما قدَّم الأستاذ سالم الكرنكوي كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة (ت ٢٧٦) إلى دائرة المعارف للنشر أُوكِل أمر مراجعته والنظر فيه إلى الشيخ المعلمي، فعكَف على الكتاب مدةً، وزيَّنه بتعليقاته،

مقدمة 21 / 8

وقدَّم له بمقدمة علمية، وقام بفهرسة الشعر والشعراء في آخره، وقد طبع الكتاب سنة ١٣٦٨ - ١٣٦٩/ ١٩٤٩ - ١٩٥٠ م في مجلدين.
ولا يخفى أن مراجعة كتاب مثل "المعاني الكبير" (الذي يحتوي على الشعر الغريب وشرحه) والتعليق عليه يتطلَّب اطلاعًا واسعًا على مظانّ هذا الشعر في كتب اللغة والأدب وشروح الشواهد، ولا يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها إلّا بصنع فهرس الشعر المتناثر فيها. وقد كان المعلمي ﵀ أعدَّ لذلك عدَّته من قبل، فصنع لنفسه هذا المعجم، واستفاد منه كثيرًا في مراجعة "أمالي اليزيدي" و"المعاني الكبير" كما يظهر من تعليقاته وإحالاته إلى "خزانة الأدب" وكتاب العيني وغيرهما. وأرجِّح أنه عمل هذا الفهرس خلال السنوات ١٣٥٧ - ١٣٦٤/ ١٩٣٨ - ١٩٤٥ م في فترات مختلفة، وتوقف عن فهرس شواهد "لسان العرب" لما علم بظهور فهارس اللسان للأستاذ عبد القيوم في لاهور سنة ١٩٣٨ م.
ونظير هذا الفهرس فهرس آخر عمله الشيخ لمواد سبعة كتب من المؤتلف والمختلف قبل الإقدام على تحقيق كتاب "الإكمال" لابن ماكولا (ت ٤٨٧) الذي طبع المجلد الأول منه سنة ١٩٦٢ م، ويوجد هذا الفهرس في مكتبة الحرم المكي برقم [٤٩١٧] (٨١ ورقة).
* منهج المؤلف فيه:
أراد المؤلف في هذا المعجم أن يفهرس الشعر الموجود في أهم كتب النحو واللغة وشروح الشواهد، فاختار أولًا ستة كتب، وهي: "خزانة الأدب" لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣)، و"المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية" للعيني (ت ٨٥٥)، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي (ت ٩١١)، و"أمالي ابن الشجري" (ت ٥٤٢)، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي، و"كتاب سيبويه" (ت ١٨٠).

مقدمة 21 / 9

ثم أضاف إليها: "الدرر اللوامع على همع الهوامع" لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١)، و"مغني اللبيب" لابن هشام (ت ٧٦١)، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي (ت ٦٢٦)، و"لسان العرب" لابن منظور (ت ٧١١). وكان قصده أن يصنع فهرسًا موحَّدًا لجميع ما ورد فيها من الشعر، إلّا أنه لم يستخرج من "الأشباه والنظائر" شيئًا، ولعله لم يفرغ له، ولم يُتِم فهرسة "معجم البلدان" و"لسان العرب"، فقد توقف في "معجم البلدان" عند رسم (بُسيان) وفي "لسان العرب" عند مادة (فيأ). ولعل السبب في انصرافه عن فهرسة "اللسان" ظهور فهرسٍ للشعر والشعراء فيه من صنع الأستاذ عبد القيوم بجامعة بنجاب بلاهور سنة ١٩٣٨ م.
وقد صنع الشيخ هذا الفهرس على مرحلتين، قام في المرحلة الأولى بجرد كلّ مصدر واستخراج ما فيه من القوافي مع ذكر البحر والقائل والمصدر. وفي المرحلة الثانية قام بدمْج جميع القوافي ووضعها في مكانها المناسب، مع ذكر الإحالات إلى جميع المصادر. وقد وصل إلينا دفتران برقم [٤٩١٦ و٤٩١٨] في مكتبة الحرم المكي، نعرف بهما منهجه في المرحلة الأولى. فالأوراق (١ - ٦) من الدفتر الثاني تبيِّن طريقة الشيخ في فهرسة "خزانة الأدب"، فقد ذكر أولًا في رأس كل صفحة حروفَ القافية (ت ث ج) (^١) إلى (ن هـ ي)، ثم في يمين الصفحة يذكر مثلًا (جَ) ثم يترك فراغ أسطر، ثم يذكر (جِ) (جُ) (جْ)، ويذكر أمام كل منها صفحات "الخزانة" بمجلداته الأربعة مع الإشارة إلى المجلد برقم أكبر، فهو بهذه الطريقة قسَّم جميع القوافي الواردة في "الخزانة" مع تقييد الصفحات، ولما أراد نقلها إلى المعجم في المرحلة الثانية سَهُل عليه مراجعة كل قافية ووضعها في مكانها. وقد علَّم الشيخ على أرقام الصفحات في هذا الدفتر بعلامة تُشبه القوس،

(^١) الصفحات الأولى التي كانت تحتوي على قافيتي (أب) ضائعة.

مقدمة 21 / 10

ولعلها إشارةٌ إلى أنها نُقلت إلى مكانها من المعجم.
ويفيدنا الدفتر رقم [٤٩١٦] كيفية استخراج الشيخ أبيات بقية المصادر، ويقع هذا الدفتر في ١٦٣ صفحة، وقد خصص كل صفحة لقافية معينة، وقسَّمها قسمين بوضع خط عمودي في وسطها، يكتب في الجهة اليسرى قوافي "لسان العرب" مع ذكر البحر والقائل والمادة، وفي الجهة اليمنى قوافي كلٍّ من "كتاب سيبويه" و"أمالي ابن الشجري" و"الدرر اللوامع" و"معجم البلدان" لياقوت كذلك بالرموز، ولم أجد فيها الإحالات إلى كتاب العيني، ولعلها كانت في دفتر ثالث. ولم يستخدم الشيخ البطاقات، بل اعتمد في التقييد على الدفتر، لئلا يضيع شيء من الشعر بضياع البطاقات.
وفي المرحلة الثانية عند دَمْج جميع ما استخرج من القوافي اتخذ دفترًا صغيرًا مسطَّرًا، وجعل في كل صفحة منه عشرة جداول أو أعمدة بوضع خطوط فاصلة بينها، وكتب في أول صفحة منه في أعلاها: (^١) ... قافية ... بحر ... شاعر ... الخزانة ... العيني ... شواهد المغني ... أمالي ابن الشجري ... الأشباه والنظائر ... كتاب سيبويه
وقد ذكر كل معلومة وإحالة إلى المصدر بالجزء والصفحة بكل دقة، مع أنه لم يشر إلى عناوين هذه الجداول إلّا في الصفحة الأولى من الدفتر، ولم يكررها في كلّ صفحة. ونادرًا ما يخطئ في ذلك، وقد نبَّهت عليه بالرجوع إلى المصادر.
رتّب المؤلف هذا المعجم على القوافي بعدد الحروف من الألف إلى الياء، وقسَّم كل قافية إلى المقيدة بالسكون ثم المفتوحة ثم المكسورة ثم المضمومة،

(^١) لم يكتب هنا شيئًا، وقد خصّص هذا العمود لذكر حرف الروي.

مقدمة 21 / 11

وألحق بكلّ قسمٍ منها ما وُصِل بالهاء، ففي حرف اللام مثلًا: (لْ، لا، لَه، لَها، لِ، لِه، لِها، لُ، لُه، لُها).
كما قَسَّم قوافي كل حرف على البحور من الطويل إلى المتقارب (^١) ويبيّن إذا كان مجزوءًا أو مشطورًا أو منهوكًا، أو دخله أيّ نوع من الزحاف، فيذكر في بحر الكامل مثلًا: كامل، كامل أحذ مضمر، كامل مجزوء ...، ثمَّ يجعل القوافي من بحر معيَّن في مجموعات حسب نظام القافية: المتواتر، المتدارك، المتكاوس أو المتراكب، المؤسَّسة، المردوفة بألف، المردوفة بواو أو ياء، مثل: (البقْل، يفعل، سُبُل، يحاول، خيال وأمثال، يطول وجميل).
وعند ذكر قافية البيت كثيرًا ما يكتب كلمة أو كلمتين أو أكثر قبلها للتمييز بين القوافي المتشابهة أو لتذكُّر الأبيات المعروفة. ويذكر عدة قوافٍ من قصيدةٍ واحدة للشاعر في موضع واحد، ويجمع بين مصادرها عند الإحالة دون التمييز بينها، وعند الإشارة إلى أبيات المعلقات والقصائد المشهورة يقتصر على ذكر قوافٍ قليلة منها، ويضع بعدها نقطًا (....) للدلالة على كثرة الاستشهاد بأبياتها، ثم يُحصي مواضع ورود جميع هذه الأبيات في المصادر إجمالًا.
وإذا وجد قوافي من قصيدة واحدة في بقية المصادر، أدخلها في المكان المناسب بخط صغير، ووضع خطًّا فاصلًا ممتدًّا من يمين الصفحة إلى يسارها للتمييز بين القوافي ومصادرها، ولئلا تختلط الإحالات إليها والمعلومات المتعلقة بها من ذكر البحر والقائل. وأحيانًا يذكر بعض القوافي في الهوامش إلى

(^١) لا يوجد شيء من البحر المتدارك لعدم وجوده في الشعر القديم، ولذا لم يذكره الخليل، واستدركه الزجاج كما صرَّح بذلك القاضي أبو بكر ابن العربي في "أحكام القرآن" (٤/ ١٦١٠). ووهم من قال: استدركه الأخفش، فقد طبع كتابه وليس فيه ذكر المتدارك.

مقدمة 21 / 12